P L A M X

إن أردت أن تخطط فيجب عليك أن تمتلك رؤية واضحة.

الرؤية هي أول خطوات التخطيط التي تحدد لك مستقبلك وماذا يجب عليك أن تفعل؟

وتجعل جميع خطواتك
التالية مرسومة ضمن إطار معين وإطار واضح.

وفي هذا المقال إن
شاء الله تعالى سنركز على:

ماهية الرؤية وتعريفها؟

كيفية تحقيق الرؤية.

ـــ

نبدأ بسم الله

وفي البداية دعنا نقارن بين أحمد وهو شاب طموح يبلغ من العمر 25 عاماً ولديه رؤية للمستقبل. وهي: امتلاك شركته الخاصة بعد عشر سنوات؛ وتحويل هذه الشركة إلى شركة محلية رائدة في مجالها تقدم خدماتها لأكبر الشركات في السوق المحلي.

وبين خالد وهو شاب أيضاً يبلغ من العمر 25 عاماً ويعمل جاهداً يومياً في مجالات عديدة ولديه الكثير من المهارات؛ ولكن لم يحدد لنفسه غاية وهدفاً ورؤية. وحياته تتكرر بشكل يومي رغم اجتهاده الشديد.

أحمد وضع الرؤية (امتلاك شركتي الخاصة) ثم أخذ يسأل. ماذا يجب أن أفعل لأصل إلى هذا الهدف؟

ما المهارات الواجب
امتلاكها خلال الفترة المقبلة لإنجاح شركتي؟

مما تتكون الشركات؟
وما هي مقومات النجاح؟

ما نقاط القوة
والضعف لدي حتى أهتم بها ؟

ما الفرص التي يجب
على أن أعد نفسي لانتهازها مستقبلا؟

وكثير من الأسئلة الأخرى وقام بالإجابة على الأسئلة سؤالاً تلو الآخر ووضع كل العناصر والخطوات التي يجب أن يقوم بها الفترة المقبلة ووضع لنفسه خطة لإتمام هذه الخطوات وتعلم المهارات واكتساب علاقات جديدة ستعينه مستقبلاً.

خالد نجح في
وظيفته الحالية واكتسب خبرة كبيرة فيها ولكن مازال في نفس المنصب مازال بنفس المهارات،
لم يتعلم جديداً خارج مجاله.

يسير في الطريق ولكن لا يعلم الخطوة المقبلة، فهدفه الأول هو الحفاظ على وظيفته وتحقيق أكبر دخل ممكن. اضطر إلى تغيير مجال عمله أكثر من ثلاث مرات لظروف خارجية؛ أغلبها بسبب التقنية الجديدة. انتقل من شركة لأخرى متوسطة وكبيرة الحجم ولكن ما يزال لا يخطط لمستقبله ولا يرى أبعد من واقعه الحالي لا يضع حياته في إطار عام يسعى للوصول إليه.

مرت عشر سنوات؛
فلننظر أين أحمد الآن وأين خالد؟

أحمد لديه شركته الخاصة تعلّم جيداً، ولديه مهارات الإدارة والتخطيط والتسويق والتوجيه والتحفيز وكذلك خبرة كبيرة وعلاقات في مجال عمله.

واليوم لديه لقاء
لتعيين موظف جديد في فريقه قد علم عنه أنه موظف مجتهد ويحب العمل اسمه خالد.

 اليوم بعد عشرة سنوات أحمد يلتقي مع خالد ولكن
أحمد كمدير وصاحب الشركة وخالد كواحد من فريق العمل الخاص به.

وما وصل إليك من
قصة أحمد وخالد هو الغاية.

 أنت من تحدد إن كنت تريد أن تكون مديراً للشركة مستقبلاً أم تريد أن تظل فرداً من فريق العمل.

وطبعاً فإن فريق العمل هو العنصر الأول في نجاح الشركات. وخالد شخصية هامة جداً في المجتمع ووجوده جزء رئيسي من وجود الشركات والمؤسسات ولكن جميعنا نسعى لنكون مثل أحمد.

والفرق بين أحمد
وخالد أن الاثنين مجتهدان يبذلان وقتهم في أشياء هامة وضرورية

ولكن أحمد كان
يعلم جيداً ماذا يريد أن يصل إليه وكيف؟

فكل مهارة اكتسبها
أحمد تقربه خطوة من رؤيته وكل شركة انضم إليها كان يراقب كيف تدار.

فكان يفكر بعقلية المدير وليس بعقلية الموظف، غايته الخاصة ورؤيته للمستقبل كانتا توجهه في كل خطواته.

أما خالد فكان لا
يرى إلا وظائفه ومهامه ويعمل لإتمامها ويتعلم ما يساعده في هذا، فتعلم مهارات كثيرة
ولكن بمجرد انتقاله من مؤسسة لمؤسسة أخرى كان يستغني عن 50% من مهاراته ليتحرك ضمن
نطاق محدود.

ليس له رؤية وهدفاً واضحا، ولهذا تشتّت مجهوده، فالتطوير الذي حدث معه على مدار الفترة الزمنية كان محدود جداً.

وهنا تكمن أهمية الرؤية، ولكن أولاً دعنا نسأل.

ما هي الرؤية:

الرؤية هي الإطار الذي يحاكي نظرتك للمستقبل البعيد. إلى أين تريد أن تصل مستقبلاً؟ وهذا الإطار يمكن وضعه للأفراد أو الشركات بأنواعها أو الدول وهدف وجود رؤية هي صناعة المستقبل لا تترك الحياة تحركك كيف شاءت.

ولكن أنت من تحدد
مستقبلك وكيف تريد أن تصل إليه. تحدد الخطوات المقبلة فكل خطوة هي خطوة في إطار
عام لتحقيق غاية معينة.

فالمستقبل ليس
أكثر من مجموع القرارات الحالية التي تتخذها فالمستقبل وهو نتائج ما تفعله الآن،
فإذا تحكمت فيما تفعل الآن ستتحكم في المستقبل.

لو تعلمت الآن مهارة التخطيط ستكون مستقبلاً متخصصاً في التخطيط، ولو تقدمت لفتاة معينة للزواج مستقبلاً ستكون زوجاً وأباً. فكل خطوة الآن تحدد مستقبلك والعكس أصح.

إن قمت من الآن بتحديد
مستقبلك ورسم صورة واضحة له تستطيع أن تعرف (ماذا يجب عليك أن تفعل الآن وكيف؟)

كيف يمكننا تحديد الرؤية؟

أول طريق لتحديد الرؤية هي سؤال؟ ما الشكل أو التصور الذي أريد أن أكون عليه أو أن تكون عليه شركتي بعد عشر سنوات من الآن؟

ولكن لتقوم بالإجابة
الصحيحة على هذا السؤال يجب أن تسأل أولاً ما المهارات التي أمتلكها الآن؟ وما
المهارات التي أحب أن امتلكها مستقبلا؟ ما المجال الذي أحب أن أعمل به ولماذا؟

يجب أن تبنى رؤيتك
على واقع موجود ويمكنك أن تقوم باستبدال واقعك بالكلية لواقع آخر ولكن قبل أن تفعل
هذا عليك بالبحث عن كل ما يخص الواقع الآخر. مثال: تريد الانتقال إلى مجال آخر جيد.
ولكن عليك ان تقوم بجمع المعلومات اللازمة عن هذا المجال، وما المطلوب للعمل به؟ وما
العوائق والانتقادات وكيف سيكون هذا المجال مستقبلاً؟

بعد جمع البيانات
وتحليها ستقوم باتخاذ القرار المناسب، وتقول.

 إما أن أدخل هذا المجال وأنا متأكد من رغبتي في
هذا، أو لا؟

بعد هذه الخطوة واتخاذ القرار المناسب قم بتحديد رؤيتك ومستقبلك.

كيف يمكننا تحقيق الرؤية :

كما وضحنا الرؤية هي نظرة للمستقبل نقطة تريد الوصول إليها ولتحقيق رؤيتك لا تحتاج إلا لكلمة واحدة وهي المفتاح (الخطة).

لو رجعنا للقصة التي ذكرنا في أول المقال سنجد أن ما فعله أحمد بعد تحديد رؤيته هو وضع خطة للوصول إليها، خطة تشمل المتطلبات والأهداف ومعرفة وفهم الواقع. واستطاع بالفعل بتوفيق الله تعالى له واتباع الخطة أن يحقق غايته.

وأنت تستطيع هذا مهما كنت ترى أن هدفك صعب التحقيق أو الوصول إليه، ودعنا نبلغك أنك مهما أخطأت هدفك فإنه يمكنك تحقيقه فالمستحيل اليوم؛ غداً يصبح ممكنا ببذل الجهد والعمل وعدم التشتت.

والخطة تتكون من
مجموعة من المراحل أهمها:

  • تحديد الأهداف بحيث تكون الأهداف واضحة قابلة للتنفيذ وواقعية ويمكنك تحقيقها وقياسها.
  • دراسة الواقع ومعرفة ما تمتلك من نقاط قوة ونقاط ضعف.
  • دراسة المستقبل القريب والواقع وتحديد الفرص والمخاطر المتوقعة.
  • تحديد الأهداف السنوية أو المرحلية أو التفصيلية.
  • تحديد المهام الواجب اتباعها لتحقيق هذه الأهداف.
  • المتطلبات الخاصة لتنفيذ الخطة والوصول إلى الغاية.
  • ضبط مؤشرات تقييم وقياس الأداء ومعرفة نجاح الخطة

ويمكننا أن نختم بأن نقول: حدد رؤيتك جيداً وارسم خطة للوصول لهذا الرؤية وتحقيقها. أيضاً يجب أن تعلم أنه لولا المشقة لساد الناس كلهم.

فالمشقة واجبة على من طلب العلا فلا تيأس وتوكل على الله وأكمل الطريق إلى نهايته وتيقن عن كل خطوة تخطوها تقربك من هدفك وغايتك.

وللمزيد حول الرؤية يمكنك الرجوع إلى هذا المقال

عناصر التخطيط الإستراتيجي تحديد الرؤية

ويسعدنا في مؤسسة بلامكس المتخصصة في التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي وإدارة الخطط باحترافية للشركات والمؤسسات والأفراد يسعدنا أن نقدم لك كافة وسائل الدعم والمساعدة للوصول إلى خطتك وإدارتها إدارة احترافية.

ما عليك إلا التسجيل في النظام المحترف المخصص للقادة والإداريين وكل طموح وباحث عن الريادة نظام بلامكس للتخطيط وتمتع بكافة المزايا والخدمات للتسجيل من هنا

ولمعرفة المزيد من خلال صفحة المميزات من هنا

ذات علاقة

Leave a Comment

بلامكس البرنامج الأول في الوطن العربي للتخطيط الاستراتيجي , صمم خصيصاً للقادة المتميزين وكبار رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الكبيرة والمتوسطة والمؤسسات الحكومية والتعليمية للتخطيط لأعمالهم و إنجازها ومتابعتها بكل سهولة ودقة وحرفية

تواصل معنا

info@plamx.com
920003143