تحليل الفجوات والتخطيط التشغيلي

تحليل الفجوات والتخطيط التشغيلي

التخطيط الاستراتيجي هو العنصر الرئيسي والأساسي في تكوين مستقبل الشركات والمؤسسات الكبري في العصر الحديث فالخطة الاستراتيجية هي المقياس الذي يقول لك دائما أنت علي الطريق الصحيح أم تريد خطة تحسينية أخري لتعديل هذا الطريق وتبلغك دائما بكيفية مواجهة العقبات والتحديديات التي ممكن أن تواجهك وكيفية توقعها قبل حدوثها

فيمكننا القول إن التخطيط الاستراتيجي هو ضمير المؤسسة الذي يعمل علي ايقاظ الهمم والعزائم للإنطلاق بخطوات ثابتة منتظمة نحو تحقيق الأهداف

فأن لم يكن لك هدف فلتجعل هدفك الأول هو ايجاد واحد

وتكلمنا في مجموعة مقالات سابقة عن عناصر العملية التخطيطة ومما تتكون وحددنا

كيفية تحديد الرؤية  وكيفية تحديد الأهداف  وتكلمنا عن المبادئ والقيم وهذا إن شاء الله تعالي سيكون هذا المقال  هو الرابع والأخير في شرح عناصر التخطيط الاستراتيحي

لنبدأ بسم الله وسنتكلم في هذا المقال عن :

– نقاط القوة والضعف والتهديدات والفرص ) سوات )

– تحليل الفجوات

– تحديد المهام وتوزيعها

– الجدول الزمني

– بدا التنفيذ والتقييم المستمر

ـــــــــــــــ

من أهم العناصر في العملية التخطيطة تحديد

نقاط القوة ونقاط الضعف الخاصين بالمؤسسة والتهديدات والفرص المتوقعين

لكل مؤسسة نقاط قوة تعتمد عليها وتكون هي القاعدة الثابتة التي تنطلق من خلالها ونقاط ضعف هي العوائق التي تقلل السرعة في عملية النمو أو تؤخرها وعقبات  وتهديدات تظهر دائما اثناء تنفيذ الأهداف وفرص من الممكن أن تجعلنا نصل للهدف بشكل اسرع

وهذه العناصر الأربعة قد ذكرناها من قبل علي أكاديمية بلامكس ( المدونة ) وتسمي بتحليل سوات  وذكرنا كيف يمكننا تحديد عناصر كل جانب من الجوانب الأربعة وكيفية تحويل تلك العناصر إلي خطة كاملة وحتي لا نطيل عليكم ونعيد ما ذكرنا سابقا يمكنكم  الرجوع إلي المقال الخاص بـ تحليل سوات والتخطيط الاستراتيجي

ــــ

والأن نأتي لخطوة من أهم الخطوات في العملية التخطيطة وهي

تحليل الفجوات بين الوضع الحالي للمؤسسة والرؤية التي تريد أن تصل إليها

تحليل الفجوات هي الأدوات والوسائل المستخدمة في معرفة أين المؤسسة الأن ؟ واين هي من المكانة التي تريد الوصول إليها ؟

ويتم تحليل الفجوة بناء علي مجموعة من الأسئلة الذي يجاوب عليها اصحاب الأمر داخل المؤسسة وتهدف إلي جمع مجموعة من البيانات الخاصة بالمؤسسة ويجب أن تكون تلك البيانات صحيحة واقعية لأن تلك المعلومات هي التي سيحدد بناء عليها الجداول التنفيذية للمهات والأهداف قصيرة المدي ما يسمي الخطط التشغيلية المنبثقة من الخطة الاستراتيجية

من هذه الأسئلة

– ما هي الموارد التي تمتلكها المؤسسة الأن ؟ وما هي الموارد التي ستمتلكها عند الوصول لهذا المكانة ؟ ثم يتم قياس الفرق بينهم

– ما الهيكل العام للمؤسسة والهيكل المالي والبشري الخاص بالمؤسسة الأن ؟ وما الهيكل العالم للمؤسسة والهيكل المالي والبشري الخاص بالمؤسسة عند تحقيق الرؤية ؟ ثم يتم قياس الفرق بينهم

– ما الحصة السوقية الخاصة بالمؤسسة الأن ؟ وما الحصة السوقية الخاصة بالمؤسسة عند الوصول للرؤية ؟ وما الفرق بينهم

وهكذا يتم إجتماع المسئولين لوضع مجموعة من الأسئلة التي تقاس عليها الفجوة بين مكانة المؤسسة الأن ومكانة المؤسسة مستقبليا

ماذا بعد قياس الفرق بين الوضع الحالي والمستقبلي ؟

يتم وضع خطة لتحصيل الموارد والأدوات اللازمة لتقليل هذا الفرق خطوة خطوة حتي تصل للرؤية العامة في الوقت المحدد مسبقا والخطة تشمل الخطوات والوسائل التنفيذية التي من خلالها سيتم تقليل الفرق

 

ويتم وضع الخطة بأهداف خاصة لتقليل تلك الفجوات ويجب ان تتصف الأهداف بأنها تكون سمارات وهي بمعني ذكي ولكن الكلمة اختصار لخمس كلمات أخري

( smart )

S –   ( specific ) وتعني محدد أن يكون الهدف محدد

– M ( Measurable ) مقاس بمعني أن يمكننا قياس الهدف

– A  ( Attainable   ) قابل للإنجاز أن يكون هدف غير خيالي

– R  ( Realistic  ) يمكن تحقيقه أن يكون الهدف يمكن تحقيقه وواقعي

– T  ( Timely   ) محدد بزمن ان يكون الهدف محدد بزمن معين

ومن الطبيعي جدا عند قياس الفجوة بين وضع المؤسسة الان والوضع التي ستكون عليه عند تنفيذ الرؤية والأهداف الموضوعه مسبقا تجد أن هذا الفجوة كبييرة فإن كانت صغيرة فيجب تعديل الخطة مرة أخري لأن الخطة الاستراتيجية طويلة المدي فيجب أن تكون صعبة الوصول إليها علي المدي القريب ولكن ممكنة علي المدي البعيد ولكن تكون خطة منطقية ليست خطة مستحيلة

ــــــ

وبإتمام الخطوة الخاصة بتحليل الفجوات نكون قد انتهينا من كتابة الخطة كاملة يأتي الأن الدور لتحويل تلك الخطة إلي برنامج تنفيذ يعمل علي المسئولين داخل المؤسسة

وتبدأ تلك الخطوات بـ

تحديد المهام وتوزيعها علي الأشخاص الذين سيقومون بتنفيذها

يتم تقسيم الخطة الاستراتيجية إلي مجموعة من المهام والأقسام علي سبيل المثال

– الجزء الخاص بالهيكل المالي للمؤسسة وتطويره داخل الخطة

– الجزء الخاص بالهيكل الإداري

– الجزء الخاص بالهيكل التسويقي والمبيعات

– الجزء الخاص بالهيكل العام الشكل وعدد الفروع

– الجزء الخاص بالهيكل التطوير للموارد البشرية

ويتم التقسيم حسب الأقسام داخل المؤسسات والهيكل العام الموجود والهيكل العام المراد الوصول إليه وبعد التقسيم يتم اختيار الشخص الأنسب ليكون مسئول عن تلك المهمة

كيفية اختيار الشخص المناسب للمهمة ؟

هنا يأتي دور القائد المميز فالقائد من أهم صفاته هو معرفة قدرة كل شخص في فريق العمل الخاص به ويعرف ما يستطيع القيام به وما لا يستطيع

فهناك الشخص المفكر لا يستطيع التكلف بمهمة تنفيذية وهناك الشخص التنفيذي لا يمكن تقييده بمهمة فكرية وهناك الشخص العاطفي والشخص الخيالي والشخص الواقعي والشخص المنظم والشخص المراقب

فلكل شخص سلوكيات خاصة به وكل شخص يستطيع أن يكون قائد لو تم وضعه في المكان المناسب ويجب ان يكون عند القائد مهارة معرفة سلوكيات ومهارات كل شخص وكيفية استهلاكها للإنتاج بوضعها في المكان المناسب لها

وهناك مجموعة من العناصر التي يجب تواجدها في الشخص قبل تكليفه بالمهمة التي سيكون مسئول عنها ومنها

– وجود حالة الشغف للمهمة التي سيكلف بها

– وجود المعلومات اللازمة والأساسية عن المهمة التي سيكون مسئول عنها

– وجود المهارات اللازمة التي تؤهله لحمل هذه المسئولية

– الألتزام والأنضباط في القيام بالمهمة

– القدرة علي تحفيز وتوجيه فريق العمل الخاص به يكون مصدر طاقة لهم

– الولاء للمؤسسة الذي يعمل بها وحفظ خصوصية البيانات

ـــــــ

بعد تحديد المهام وتوزيعها يأتي الأن الدور الزمني في تنفيذ الأهداف

يجب وضع جدول زمني خاص بتنفيذ الرؤية

وهذا الجدول يشمل جداول منفصلة لكل هدف علي حدة في الخطة الأستراتيجية يقسم الهدف العام إلي مجموعة من الأهداف الفرعية ولكل هدف فرعي جدول زمني خاص به

مثال :

لو كان الهدف العام هو

أن تمتلك المؤسسة 80% من الحصة السوقية للمنتجات خلال عشرة سنوات

وبعد تحليل الفجوات تم إكتشاف إن المؤسسة لا تمتلك إلا 20 % فقط من الحصة السوقية الحالية

فيصبح الفارق 60 % للوصول إلي الهدف العام وهو 80 % من الحصة السوقية

تصبح الأهداف الفرعية المحددة بزمن

في خلال السنة الأولي تمتلك المؤسسة 25 % من الحصة السوقية

في خلال السنة الثانية تمتلك المؤسسة 30 % من الحصة السوقية

في خلال السنة الثالثة تمتلك 40% من الحصة السوقية

هكذا يتم وضع مجموعة من الأهداف قصيرة المدي المنبثقة من الهدف العام ولكن نؤكد أنه يجب ان يكون الهدف  ذكي  كما شرحنا من قبل في بداية المقال

أهمية وجود جدول زمني :

– لابد من تحديد عمر للخطة الاستراتيجية وفي نهاية هذا الوقت سيتم تجديدها

– وجود جدول زمني للخطة والأهداف يجعلنا نستطيع قياس ما تم انجازه وما لم يتم انجازه

– وجود جدول زمني يبث التحفيز والطاقة للعاملين بالمؤسسة لتحقيق الهدف قبل انتهاء الوقت

– الجدول الزمني يجعل المؤسسة تعمل بدقة وكفاءة وانضباط أكبر ويجعل الخطوات التنفيذية اكثر واقعية ويقرب الطريق للوصول إلي الهدف

ولكن في الجدول الزمني لابد أن يبني ويكتب بناء علي معلومات دقيقة ودراسة مفصلة لكل هدف وماذا يحتاج حتي يتم وضع الوقت المتوقع له فإذا كان الوقت أقل من المطلوب من الممكن ان يسبب حالة من الأحباط والإحساس بالفشل وإن كان أكثر ممكن أن يسبب حالة من التسويف وعدم الأنجاز للهدف

ويتم كتابة جدول يومي وجدول اسبوعي وجدول شهر وجدول ربع سنوي وجدول نص سنوي وجدول سنوي اثناء كتابة الخطط التشغيلية ولكن في الخطة الاستراتيجية يتم وضع وقت الهدف العام والمهمات اليومية والاسبوعية والشهرية تضاف إلي الخطط التشغيلية

وبكل بساطة يتم عمل صفحة خاصة بكل هدف مكتوب الهدف في اعلاها ثم ترقيم السنوات والشهور وكتابة المهمات المطلوبة تنفيذها في كل مدة زمنية محددة

ـــــ

وبهذا لم يتبقي في عناصر التخطيط الإستراتيجي إلا مهمة واحدة وهي :

بدأ التنفيذ والمتابعة والتقييم المستمر والدوري

بعد تحديد الرؤية وتحويلها إلي اهداف ووضع المبادئ والقيم الخاصة بالأهداف ومعرفة قدرات المؤسسة الحالية من تحليل سوات واستخدام هذا التحليل في قياس الفجوات بين الوضع الحالي والوضع المستقبلي للمؤسسة وبناء عليه يتم وضع الأهداف التنفيذية والخطط والتشغيلية وتوزيع المهام علي العاملين في المؤسسسة كلا حسب مهارته وكفاءته ووضع جدول زمني لكل هدف عام وللأهداف الفرعية التنفيذية أصبح لدينا الأن خطة استراتيجية وخطط تشتغيلية متكاملة لم يتبقي إلا الأنطلاق نحو تحقيق الهدف والوصول اليه

– وحتي يعلم القائد أن الطريق الذي يسير عليه هو طريق الهدف يجب عليه دائما مراجعة الخطة وتعديل ما يلزم فيها بناء علي التجربة الواقعية

ولكن الخطة الاستراتيجية لا يتم مراجعتها وتعديلها  قبل مرور من سنة إلي خمس سنوات متوسط ثلاث سنوات حتي لا تقع في مصيدة التفاصيل والركون إليها

بخلاف الخطط التشغيلية يمكن مراجعتها اسبوعيا أو يوميا اذا لزم الأمر لأنها هي التي تتعامل مع الواقع والتفاصيل والتغييرات بشكل مباشر أما الخطة الاستراتيجية فتحتوي عل الهدف والرؤية العامة للمؤسسة

ويقوم القائد بتذكير العاملين بالرؤية والخطة العامة لتخفيزهم بشكل مستمر ومكافاءتهم علي ما تم انجازه من اهداف قصيرة المدي للوصل إلي الهدف العام

وبهذا نكون ختمنا وشرحنا كل عناصر التخطيط الاستراتيجي ونتمني من الله أنك نكون وفقنا إلي هذا تابعونا علي أكاديمية بلامكس ( المدونة ) لمزيد من الشروحات حول العملية التخطيطة

 

ـــــــ

البيانات النوعية والرقمية داخل بلامكس

يوفر بلامكس لك قسم خاص بإضافة البيانات والمعلومات والتقارير الخاصة بالواقع

حتي تسطيع مراجعتها كل فترة ومعرفة حجم الفجوة بين واقعك ومستقبلك

وكم عالجت من هذه الفجوة

بلامكس هو نموذج متكامل للتخطيط الاستراتيجي والتشغيلي

إن كنت قائد مدير رائد أعمال أو تطمح أن تكون أحدهم

فأنت بالتأكيد بحاجة لاستغلال هذه الفرصة والاشتراك في بلامكس الأن

اشترك الأن وامتلك حساب مجاني بشكل كامل

http://plamx.net/p/registration/7

اترك تعليقاً

Translate »