مفهوم الاستراتيجية والمدراس الخاصة بها

مفهوم الاستراتيجية والمدراس الخاصة بها

مفهوم الاستراتيجية من العلوم التي  ما زالت حديثة السن مازال الكثييرون يضيفوا نظريات جديدة ويقوموا بتعديل وتطوير النماذج حتي تتناسب مع التغييرات السريعة التي يمر بها العالم والسوق الأن وتكلمنا في مقالين سابقين عن التفكير الاستراتيجي وما هو مفهومة وكيف تصبح مفكر استراتيجيا

يمكنك الوصول للمقالين السابقين من هنا

التفكير الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية 

لمحات من كتاب التفكير الاستراتيجي جاسم سلطان

في هذا المقال سنذكر بعض المدارس الحديثة المستخدمة في بناء الاستراتيجية

نبدأ بسم الله

في هذا المقال سنتحدث عن :

مدرسة التصميم

مدرسة التخطيط

مدرسة التموقع

مدرسة القائد الملهم

مدرسة الإدارك ومدرسة التعلم

مدرسة القوة

 

ـــــــــــ

أولا مدرسة التصميم :

جوهر هذه المدرسة في معرفة الموارد التي تمتلكها المؤسسة والفرص التي توفرها البيئة الخارجية وكيفية استغلال هذه الموارد في الوصول لهذه الفرص

وكما ذكرنا تنقسم إلي جزئين رئيسين

الجزء الداخلي لمدرسة التصميم  :

يتم فيها دراسة نقاط القوة ونقاط الضعف التي تمتلكها المؤسسة ومعرفة الميزة التنافسية للمؤسسة والقيمة المضافة مقارنة بالمنافس والموارد التي تمتلكها المؤسسة

الجزء الخارجي لمدرسة التصميم :

يتم دراسة وتحليل البيئة الخارجية واستخراج الفرص والمخاطر الخارجية ومعرفة وتحديد المنافسين الأقل والأكثر والأسباب التي جعلتك تضعهم في هذا المركز وتحديد عوامل النجاح وقوانين السوق والقيم المضافة للمجتمع واحتياجات الشريحة المستهدفة

ماذا بعد :

يتم الجمع بين الموارد ونقاط القوة والضعف والمخاطر والفرص في استراتيجية واحدة ومعرفة كيف يمكننا توظيف الموارد في الاستعداد وانتهاز الفرص القائمة ووضع بدائل وحلول للمخاطر المتوقعة

وتتميز مدرسة التصميم بالبساطة والوضوح ومخاطبة الواقع التنفيذي بشكل مباشر ولكنها أيضا تعاني بعض العيوب منها

  • عدم وجود مرونة للتعامل مع المتغيرات السريعة
  • الاعتماد علي التطبيق بشكل أكبر من التفكير لأنها تخاطب الواقع مباشرة وهذا ممكن أن يحجب كثيير من الافكار والخيارات التي من الممكن ان تكون فرصة قوية للمؤسسة خارج إطار مدرسة التصميم

ولكن من المميزات في هذه المدرسة هو إنه يمكنك معالجة هذه العيوب واستخدامها للنتائج في التخطيط التنفيذي الذي يهتم بالتفاصيل ودراسة وتحليل الواقع

ــــــــــــ

مدرسة التخطيط :

وجوهر هذه المدرسة في تقسيم العملية التخطيطية إلي أجزاء للوصول في النهاية لخطة قوية قابلة للتنفيذ وتبدأ بـ

مرحلة المقدمات :

( يتم فيها إعداد فريق العمل للتخطيط – وتحديد المعلومات ونوعيتها التي تحتاجه الخطة – والهيكل العام للخطة مثل المدة ومدة الكتابة والمحاور الرئيسية وأليات كتابة وصياغة الخطة والأجتماعات وموعدها وتكلفة تجهيز الخطة …… )

مرحلة الصورة الكلية :

يتم فيها كتابة الرؤية الاستراتيجية وتحديدها وتجهيز الأهداف العامة للمنظمة واستعراض القيم العامة وصياغة الرسالة العامة وتحديد مجال المؤسسة والتخصصات الفرعية من هذا المجال

مرحلة التحليل :

في هذه المرحلة يتم دراسة وتحليل كامل للمؤسسة وتحديد الجوانب والاقسام الداخلية والخارجية للخطة وأخذ الأراء ومعرفة الموارد واحتياجات السوق يتم عمل دراسة شاملة للبيئة الخارجية والداخلية التي تحيط بالمؤسسة

ثم القيام بتحليل الفجوة بين الواقع الخاص بالمؤسسة الأن والرؤية والأهداف العامة التي تطمح للوصول إليها ومقارنة الوضعين لمعرفة ما تحتاجة المؤسسة للوصول لرؤيتها العامة

التخطيط التشغيلي :

في هذه المرحلة يتم صياغة الأهداف المرحلية بناء علي دراسة وتحليل الواقع وقياس الفجوات وصياغة خطة تشمل السياسات والوسائل وتوزيع المهام لكل هدف وتحديد التكلفة والمتطلبات والجهات المنفذة والداعمة والمساندة لكل هدف

مؤشرات الأداء :

تعتبر هذه المرحلة نظريا هي المرحلة الأخيرة في مدرسة التخطيط ويتم فيها تحديد مؤشر أداء لكل هدف علي حدة ولكل إجراء أو مهمة علي حدة تبلغك متي تم تنفيذ المهمة ومتي تم تنفيذها بشكل صحيح وأيضا بالأضافة إلي مؤشرات أداء تقيس الخطة ككل وهل تحتاج إلي تعديل أم هي في مسارها الصحيح ويمكن الاستعانة هنا بالعناصر الخمسة لبورتر وبطاقة الاداء المتوازن

بعد الأنتهاء من الخطة تأتي المرحلة الأخيرة وهي

التخطيط بالسيناريو :

نظرا لسرعة التغيرات في الاسواق الحديثة وقوة المنافسة ظهرت نظرية التخطيط بالسيناريو أو نظرية الاحتمالات وفي هذه المرحلة يتم قياس كل الاحتمالات أمام هذه الخطة النجاح بالكلية النجاح الجزئي عدم النجاح ظهور مخاطر معينة مستقبليا ظهور عقبات ويتم اختيار السيناريوهات الأكثر توقعا بناء علي المعلومات التي تمتلكها المؤسسة ووضع بدائل وفرص أمام هذه الاحتمالات

ورغم قوة المدرسة وقوة نتائجها ولكنها احيانا تعاني من بعض العيوب مثل

  • أن يصبح فريق التخطيط هو القائد الفعلي للمؤسسة والمدير التنفيذ مجرد مشرف ( ويمكن علاجها بأن يكون من صفات المدير القدرة علي التخطيط )
  • تحتاج إلي وقت كثيير في اجراء عملية التحليل الاستراتيجي والتفكير الاستراتيجي للوصول إلي الرؤية الصحيحة
  • المثالية والبعد عن الواقعية وعدم رؤية حقيقة الامور أو وضع أهداف ورؤية يستحيل الوصول إليها وتنفيذها

ورغم عيوبها هي من أقوي المدارس وانجحها وبمعرفة العيوب يمكن وضع برامج لعلاجها وعدم الوقوع في هذه المخاطر

ـــــــ

مدرسة التموقع :

جوهر هذه المدرسة هو محاولة الجمع بين المدرستين السابقتين فهي تقوم بدارسة واقع المؤسسة ومعرفة الموارد التي تمتلكها وتقوم بتحليل البيئة الخارجية والداخلية للمشروع وتحليل الأسواق ومعرفة المواقع التي تستطيع المنظمة تغيطيتها واتخاذها كحصن منيع لها لمواجهة المنافسين

ولكن يعيب هذه المدرسة ضيق النظر فأنها دائما تركز علي مناطق معينة وتترك باقي الصورة التي من الممكن أن تظهر بها فرص قوية جدا

ــــــــ

مدرسة القائد الملهم :

وتركز علي هذه المدرسة علي المجهود الفردي للقائد فعقل القائد هو الخطة الاستراتيجية دائما يراقب ويحلل ما يدور حوله من أحداث وينتهز الفرص ويبتعد عن المخاطر ويكون مصدر التحفيز الأول لفريق العمل فالقائد هو الخطة وهو الرؤية الاستراتيجية

ومن أقوي مميزات هذه المدرسة هو إيمان القائد بالرؤية الخاصة به والإستماتة من أجلها الوصول إليها وتحفيز الأخرين دائما وتوجيهم إلي تنفيذها والمرونة فالخطة تتغير بتغيير الوقائع المهم هو الوصول للغاية في النهاية

وأكثر ما يعيبها إنها تقوم بالإعتماد علي مجهود فردي وعرضة الفرد للخطأ أكثر من عرضة الجماعة وإن الرؤية تنتهي بنهاية القائد ولا يمكن استكمالها بعد غيابه وإن الروح الإبداعية والحماسية ممكن أن تتغير سريعا وهذا سيؤدي إلي كوارث

ولكن يمكن الاستفادة منها في باقي الخطط فلا يمكن تحقيق حلم والوصول إلي غاية بدون قائد  ملهم ذكي يحفز الأخرين ويلهمهم لتحقيق النجاح

ـــــــــ

مدرسة الإدارك ومدرسة التعلم

مدرسة الإدارك 

تعتمد علي مصدر المعلومة في عقل القائد القيم والأفكار والمفاهيم والبيئة التي تأثر بها إن صناعة الاستراتيجية تكون عبارة عن ادراكات في عقل الاستراتيجي ويتم تحويل هذه الاستراتيجيات إلي صور ومفاهيم وخطوات يتم بناء الخطة عليها

مدرسة التعلم

تعتمد علي الخبرات السابقة بفرض ان الاستراتيجية تتم عن طريق الخبرات السابقة وطول الزمن فالخبرات تجعلك تري الأمر أكثر وضوحا وإن الواقع الأن لا يمكن وضع استراتيجية له نظرا لسرعة التغييرات وهذه المدرسة تري بقية المدارس مجرد أحلام وخياليات ليس لها من الواقع شئ

وتعتمد هذه المدرسة علي إن الزمن يمر والاستراتيجية تظهر بشكل آلي نظرا للتجارب  بخلاف المدارس الاخري تري العكس إن المستقبل يتم صناعته بالاستراتيجية

وبالطبع هذه الاستراتيجية مليئة بالعيوب مثل ضياع الاستراتيجية . التخبط في كثرة التجارب . عدم الاستعداد للفرص واتقاء المخاطر . احتمالية السير علي الطريق الخاطئ بدلا من الصحيح ولكن لا نستطيع انكار مدرسة التعلم بالكلية فمدرسة التعلم والإدارك يتم استخدامهم في بناء الاستراتيجيات فطبعا الخبرة مطلوبة وأمرا هام لبناء استراتيجية قوية وهكذا معرفة مصادر المعلومات والتفكير والقييم للشخص شئ في منتهي الأهمية

ـــــــــ

مدرسة القوة :

تعتمد هذه المدرسة الشركات والمنظمات الضخمة التي تمتلك الأسواق فهذا المنظمات تستطيع فرض ارائها بالقوة بقوة الموارد والخامات والدعاية وفريق العمل التي لديها هذه المنظمات هي التي تغيير الأسواق لتتناسب معها وليس العكس أن تتناسب هي مع الأسواق ولكن نظرا للمصطلحات الجديدة من نظريات التعاون لتقليل التكلفة وزيادة الربح جعل منافذ توزيع مشتركة القيام بحملات تسويقية مشتركة بين الشركات اصبحت نظرية القوة نسبيا حسب طبيعة السوق والمنافس وساعد أيضا علي هذا المستوي الثقافي للمشترين والسلوكيات الخاصة بهم ومعرفة بطبيعة الأحوال

في هذه المدرسة ممكن أن تقوم هذه الشركات بالتعرض للخسارة فترة من الزمن مقابل القضاء علي المنافس لها وترهيب المنافسين الأخرين حتي لا يستطيعوا مجرد التفكير في المنافسة مع هذه الشركات ومحاولة الابتعاد عنها كلما أمكن

ـــــــــ

وهذه هي المدارس الرئيسية في التفكير الاستراتيجي ولكن هناك الكثيير من المدراس الأخرى وما زال الامر في تحديث وتطوير مستمر وظهور جديد لمصطلحات بأبعاد ومعاني جديدة تضيف للمجال

ومن المدارس الأخري :

مدرسة المدخل الثقافي :

وتعتمد علي فكرة بناء ثقافة معينة للمنظمة والمنتج تساعد في تثبيت اركان المنتج للوصول إلي مراحل الاستقرار وبناء القيم الداخلية للشريحة المستهدفة لاكتساب الولاء للمنظمة

مدرسة المناخ :

تعتمد اعتماد كلي علي دراسة السوق وتحليله وتحديد هل المناخ مستقر أم لا وبناء عليه يتم تحديد الاستراتيجية المناسبة بعيدة المدي قصيرة المدي التجارب اولا الاستراتيجية اولا فالمنظمة تتغير بحسب تغيير المناخ

مدرسة التشكل :

وتعتمد علي دراسة المحيط الخارجي للمؤسسة وبناء صورة وتحويل هذه الصورة إلي استراتيجية للعمل عليها وهي تجمع بعض الأجزاء من كل المدارس ويمكن تشكل الصورة بناء علي اي مدرسة سابقة

ــــ

وبهذا نكون اتمننا شرح مدارس الاستراتيجية وواقعيا القائد والمخطط يجب أن يأخذ من كل مدرسة ما يناسب المنظمة والعمل من خلال كل المدارس ليس التقييد بفكرة واحدة يجب أن يمتلك المرونة التي تساعده في رؤية الأصلح واختياره

 

 

 

 

ـــــــــــ

ما هو بلامكس 

بلامكس برنامج تقني حديث متخصص في إدارة الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للمؤسسات بأنواعها

بلامكس يتيح لك امتلاك أكونت مجاني من خلاله يمكنك إدارة خطة متكاملة لمؤسستك

في المرحلة الحالية لبلامكس قد خصص للمجال التعليمي في المصطلحات الخاصة به

ولكن يمكنك تنظيم أعمال كافة الشركات والمؤسسات من خلال

سجل الأن في البرنامج الأكبر عربيا والأكثر تميزا بلامكس

http://plamx.net/p/registration/7

وللتعرف علي مميزات ومكونات بلامكس

بلامكس يمثل مجهود فريق عمل متواصل لمدة ثلاثة سنوات

ونسعد بأرائكم وتقييماتكم وتوصياتكم بالتطوير في النسخ القادمة

اترك تعليقاً

Translate »