التخطيط الشخصي وأهميته والكيفية

التخطيط الشخصي وأهميته والكيفية

كما تكلمنا سابقا وسنظل نردد إن التخطيط بأنواعه المختلفة كالتخطيط للشركات أو التخطيط الشخصي والتخطيط الاستراتيجي والتشغيلي وتحديد الأهداف وكيفية الوصول إليها أمر هام جدا في حياتنا وهو ما يحافظ علي حياتنا من الوقوع في شرك العشوائية

ـــ

وعندما نتحدث عن التخطيط لا نقصد أن تخطط لأعمالك فقط ولكن نقصد أن تخطط لكل شيئ

التخطيط لحياتك الإيمانية – التخطيط لحياتك الاجتماعية – التخطيط لتربية وبناء أسرة بقيم صحيحة وبناء بيت مصلح – التخطيط لاستخدام مواردك المالية والاجتماعية والتعرف علي مهاراتك وشغفك – التخطيط اليومي ماذا ستفعل اليوم وما الذي ستقوم بانجازه

فالتخطيط كما نذكر دائما  يتدخل في كل ما تفعله في حياتك بشكل يومي وشهري وسنوي وبكل الأحوال لا يوجد إنسان لا يخطط ولكن يوجد انسان يعرف كيف يخطط ويستغل موارده وأخر لا يعرف كيفية التخطيط

ـــ

وفي هذا المقال إن شاء الله تعالي وبتوفيق من الله نسعي جاهدين لتقديم صورة مبسطة من التخطيط الشخصي وكيفية تحقيق أهدافك بأقصر الطرق

وسيتكون هذا المقال من

الغاية من التخطيط

كيف نخطط ؟

صياغة الرؤية

 دراسة وتحليل الواقع

تحليل الفجوات

التخطيط التنفيذي

ـــــــــــــ

أولا الغاية من التخطيط :

لماذا نخطط ؟

الأن احضر أدواتك من الأوراق والأقلام لنبدأ التخطيط

ولكن قبل أن تبدأ يجب أن تتوقف وتسأل أولا لماذا أريد أن أكتب خطة ؟

يجب أن يوجد محرك ودافع قوي هو الذي جعلك تقرر أن تتوقف وتقوم بتنظيم حياتك واخراجها من الإطار العشوائي إلى الإطار التنظيمي

حدد هذا الدافع جيدا وأمثلة علي هذا الدافع

  • الرغبة بالنجاح والانجاز
  • الوصول إلي تحقيق مستوي معين من الكفاءة
  • تحقيق هدف معين
  • اكتساب مهارات جديدة
  • كسب علاقات جديدة

وما إلى ذلك من الدوافع الأخري وأهمية تحديد الدافع هو مساعدتك علي اختيار عناصر صحيحة لخطتك الأن ننتقل إلى المرحلة الثانية

كيف نخطط ؟

التخطيط عملية تتكون من مجموعة من المراحل الكلية الثابتة ولكن داخل كل مرحلة ألاف التفاصيل تتوقف علي خبرة وقدرة القائم علي العملية التخطيطية وعلي نوع الخطة والمؤسسة التي تخطط أو الشخص والمجال وحالة السوق والهدف المراد الوصول إليه وكما اوردنا في بداية المقال

إننا هنا نريد أن نصل إلى نموذج مصغر للتخطيط تستطيع الأفراد استخدامه في التخطيط الشخصي ولهذا سنذكر النماذج الأكثر أهمية واستخداما في التخطيط

ويكفي أن تعرف إن التخطيط يتكون من ثلاثة أبعاد لا يمكن أن يحل بعد مكان الأخر وهم البعد الاستراتيجي – البعد التحليلي – البعد التشغيلي

المرحلة الأول في البعد الاستراتيجي صياغة الرؤية :

الرؤية : باختصار شديد هي اجابة سؤال

ما النتيجة التي تريد الوصول إليها في نهاية الخطة ؟ أين تريد أن تذهب ؟

في هذه المرحلة تقوم بصياغة النتيجة التي تريد أن تصل إليها

مثال :

أحمد يعمل مندوب مبيعات في شركة لبيع الألبان ولكن دائما أحمد يري نفسه يستحق أن يكون في منصب أعلي من هذا أحمد لديه شغف بالتسويق ويريد أن يصبح مدير التسويق في هذه الشركة وهنا قرر أحمد التوقف والسؤال ماذا أريد أن افعل لكي أصبح المدير التسويقي لهذه الشركة وكان هذا هو الدافع الرئيسي في قراراه إنه وجب عليه بناء خطة للوصول لهذا المنصب وبدأ أحمد في البحث عن التخطيط والقراءة عنه وعرف إن الخطوة الأولي في التخطيط هي تحديد الرؤية ؟ ما أريد الوصول إليه ؟

جلس أحمد وبدأ يستخدم خياله في رسم صورة للشخص الذي يريد أن يكون عليه بعد خمسة سنوات من الأن وبدأ يكتب هذه الصفات

أريد أن أكون شخص أنيق – لدي القدرة علي الإلقاء والإقناع – لدي خبرة عملية وعلمية في مجال التسويق – أتحدث باللغة العربية والإنجليزية – لدي القدرة علي إدارة فريق وتوزيع المهام والتفاوض – لدي علم ببعض المجالات التي تمس التسويق مثل المبيعات والإدارة

وكتب أحمد صورة متكاملة لهذا الشخص الذي يريد أن يكون عليه بعد مرور فترة الخمس سنوات

( ما فعله أحمد هو تحديد الرؤية رسم صورة متكاملة للنتيجة التي يريد الوصول إليها )

وهنا تأتي المرحلة الثانية

البعد التحليلي دراسة وتحليل الواقع :

بعد انتهاء أحمد من صياغة الرؤية الخاصة به سأل نفسه ماذا يجب أن افعل الأن لأحقق هذه الرؤية ؟ ما الخطوة التي يجب أن ابدأ بها ؟ ولكن أوقفه سؤال أهم وهو ماذا امتلك الأن ويمكن استخدامه للوصول لهذه الرؤية ؟

وهنا عرف أحمد إنه لكي تكون خطته واقعية ومنطقية يجب أن يقوم بدراسة وتحليل واقعه اولا حتي يعرف أين هو الأن من رؤيته الاستراتيجية

وبحث أحمد عن النماذج الأفضل لتحليل الواقع وبعد عملية البحث ومروره علي كثيير من النماذج وجد أن أكثرها استخداما وأقربها لما يريد أن يصل إليه هو نموذج سوات ( S W O T  ) وهو نموذج متكون من أربعة جوانب

نقاط القوة – نقاط الضعف ( ويمثلون التحليل الداخلي )

التهديدات  – الفرص  ( ويمثلون التحليل الخارجي )

وبدأ احمد بالفعل بدراسة واقعه بالاستعانة بنموذج  سوات الرباعي قام  بتقسيم الورقة إلي أربعة جوانب وكتب في كل جانب العنصر الخاص به

ثم أخذ يركز في الجانب الاول نقاط القوة ؟ وبدأ يسأل ويبحث عن نقاط قوته التي من الممكن أن تكون هي السبب والركيزة التي يعتمد عليها في الوصول لخطته

ولكن قبل أن يقوم بتحديد هذا النقاط سأل نقاط قوتي في ماذا ؟ وهنا خطر لأحمد فكرة لتكون الدراسة أكثر واقعية وتصيب الهدف وهي أن يقسم حياته وشخصيته وخطته إلي جوانب مثل الجانب الاجتماعي – الجانب المالي – جانب الاسرة – جانب التعلم والتطور – قدرته علي التسويق – جانب الأعمال والمهارات وبدأ أحمد يضع لكل جانب من الجوانب سؤالين

ما هي نقاط قوتي في هذا الجانب ؟ وما هي نقاط ضعفي ؟

وهنا وجد أحمد إن الأمر أصبح اكثر سهولة ويسر من قبل وبالفعل انتهي من تحديد جانب نقاط القوة والضعف وتعرف إلي ما يمتلك من مهارات وما ينقصه

وبعد الانتهاء من تحديد النقاط لكل جانب وجد إن كثيير من النقاط متشابهه فقام بدمجهم ومسح المتشابه حتي يكون التحليل أكثر تركيزا وخاصة إنه قرأ إن الأفضل أن لا تتعدي عناصر جانب نقاط القوة أوالضعف العشر نقاط

وانتهي بفضل الله من التحليل الداخلي وبدأ في التحليل الخارجي

الفرص : هي طرق مختصرة يمكن أن تصلك إلى هدفك مثال بالنسبة لأحمد طلب وظائف جديدة لقسم التسويق أو وجود كورس محترف في مكان قريب منه

المخاطر : هي التهديدات والعقبات المتوقع حدوثها في طريق تحقيقك لهدفك والوصول إليه مثل المخاطر المالية أو القوانين وسياسات البلد التي تعيش فيها

بعد تحديد الجوانب الأربعة لتحليل سوات (  S W O T  ) يتم فعل الأتي

الدمج بين كل العناصر ووضع استراتيجيات ووسائل لفعل هذا بمعني :

أن تستغل نقاط القوة في الحصول علي الفرص وتقليل نقاط الضعف ومواجهة المخاطر

وأن تضع استراتيجيات للقضاء علي نقاط الضعف وتحويلها لنقاط قوة

وأن تضع برامج وقائية للمخاطر والتهديدات قبل أن تحدث

وأن تضع برامج استعدادية لانتهاز الفرص والاستعداد لها قبل حدوثها

وستجد الأن إن الطريق أصبح أكثر وضوحا وتعرف بالتحديد ما يجب عليك فعله

تحليل الفجوات :

بعد الانتهاء من صياغة الرؤية بتفاصيلها وتحديد الواقع يأتي الأن خطوة من أهم خطوات الخطة وهي قياس الفجوة بين واقعك الأن والرؤية التي تطمح إليها وتحديد هذا الفارق

وهذا يسمي تحليل الفجوات وأهمية هذه الخطوة هي معرفة ما الأولويات التي يجب أن تبدأ بها والخطوات التي يجب أن تتبعها لتصل إلى رؤيتك معرفة أين أنت الأن بالتحديد من رؤيتك المستقبلية ووضع أهداف وخطوات لتقليل هذه الفجوة وتحديد ما المتطلبات التي تريدها الفترة المقبلة لمساعدتك في تقليل الفجوة والوصول لرؤيتك وهذا ينقلنا للمراحل الأخيرة من التخطيط ( التخطيط التشغيلي والتقييم )

ــــ

التخطيط التنفيذي (البعد التشغيلي ) 

بعد الانتهاء من تحديد الرؤية ودراسة الواقع وتحديد الفجوة وتحليلها ستجد الأن الطريق واضح أمامك وستجد إن الخطوات واضحة

ما عليك الأن إلا تحويل هذه الخطوات إلي أهداف قصيرة المدي وهذا الأهداف حتي تكتب بشكل صحيح يجب أن تكون (محددة – واقعية – يمكن قياسها – يمكنك تحقيقها ( بمعني إن ما تمتلك من مهارات يمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف ) – لها جدول زمني )

وبعد تحديد الأهداف تقوم بتحويل هذه الأهداف إلي مهام وكل مهمة تحدد لها جدول زمني – ومتطلبات التنفيذ – ومن المسؤول عنها – التكاليف الخاصة بها – مؤشر التنفيذ ( وهو مؤشر عند حدوثة تتأكد من اتمام المهمة )

ولم يتبقي الأن إلا التنفيذ تنفيذ هذه المهام

وقم بوضع مؤشرات تقييم توقف كل فترة لتقييم خطتك ولمعرفة أين أنت الأن وهل مازالت علي الطريق الصحيح أم لا

ولكن حتي لا تكثر المراجعات حدد أوقات للمراجعة مثلا مرة واحدة سنوية أو نص سنوية

ــــ

وبهذا أصبحت تمتلك خطة استراتيجية  تشغيلية متكاملة لحياتك الشخصية  ونحيط علما بحضراتكم إن ما ذكرناه هو جزء من التخطيط ليس التخطيط ككل ويمكنكم متابعة مقالاتنا السابقة علي مدونة بلامكس لمعرفة المزيد عن التخطيط

 

 

ـــــــــــ

ما هو بلامكس 

بلامكس برنامج تقني حديث متخصص في إدارة الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للمؤسسات بأنواعها

بلامكس يتيح لك امتلاك أكونت مجاني من خلاله يمكنك إدارة خطة متكاملة لمؤسستك

في المرحلة الحالية لبلامكس قد خصص للمجال التعليمي في المصطلحات الخاصة به

ولكن يمكنك تنظيم أعمال كافة الشركات والمؤسسات من خلال

سجل الأن في البرنامج الأكبر عربيا والأكثر تميزا بلامكس

http://plamx.net/p/registration/7

وللتعرف علي مميزات ومكونات بلامكس

بلامكس يمثل مجهود فريق عمل متواصل لمدة ثلاثة سنوات

ونسعد بأرائكم وتقييماتكم وتوصياتكم بالتطوير في النسخ القادمة

 

 

 

 

اترك تعليقاً

Translate »