حارب الروتين بالإبداع

حارب الروتين بالإبداع

الابتكار والإبداع من أكثر الصفات التي تميز القادة الناجحين

والروتين هو العدو اللدود للإبداع ( الروتين يقتل الابداع )

الروتين هو تكرار نفس الأمر بصورة مستمرة بشكل يومي بدون تجديد أو تغيير أو تبديل أو تطوير

اسامة شاب طموح يري العالم بإيجايبة يعرف إن لديه القدرة لبناء عالم جديد وتغيير الواقع لواقع أفضل أسامة كان يعمل في مجال ريادة الاعمال التسويق خاصة

في يوم جلس ليبحث عن فرصة جديدة للانضمام لشركة تعمل في مجال ريادة الأعمال لاكتساب مزيد من الخبرة والمزيد من الأفكار العملية التي تساعده في تطوير ذاته وتعلم المزيد

وجد فرصة للانضمام لفريق التسويق الخاص بأحد أكبر الشركات الرائدة في السوق المحلي  وبالفعل سارع اسامة بالتقديم وحضر مقابلة العمل وتم اختياره للانضمام لفريق العمل

وهذا كان يوم سعيد لـ أسامة رأي إن واقعه فد انتقل خطوة أخري للأمام لتحقيق النجاح والإنجازات لم يكن يعلم أسامة ما ينتظره …… !

ذهب أسامة للعمل في اليوم الأول وهو مليئ بالنشاط والحيوية والأفكار لتجربتها ولعرضها علي المدير الخاص به وقد طلب لقائه وقال هذه هي الفرصة قد حانت

وجلس أسامة والمدير يتبادلون الحديث ويناقشون الأفكار التي تتطرح حتي قام أسامة بعرض كافة أفكاره  وانتظر اسامة الثناء من المدير علي أفكاره المميزة

ولكن هنا لم يجد أسامة إلا رد فعل جافة من جهة المدير لا تدل علي وجود أي شعور بالأنبهار أو الأعجاب بالافكار التي تم طرحها بل قال له شكرا لأفكارك

ولكننا بالفعل نمتلك خطة نسير عليها منذ سنوات وقد حققت نجاحا كبييرا كما تري

حاول أسامة توضيح له إن ما كان يصلح الأمس لا يصلح اليوم في ظل التطور التي تمر به الشركات الأخرى ولكن هذا المدير يقتنع ويري إن الخطة الموضوعة لا تحتاج إلى أي وسيلة للتطوير أو التحديث وليس على أسامة إلأ تنفيذ المهام المطلوبة منه فقط كما هي موضوعة ومحددة

فلم يستسلم أسامة  وبرغم عبقرية أفكاره من استخدام وسائل حديثة في الترويج لتثبيت المنتج في ذهن العميل وربط الصورة الذهنية للمنتج بمشاعر وذكريات الطفولة لدي العميل وهذا يجعله يميل للمنتج ولشراءه أكثر

ورغم أفكاره في تطوير شكل المنتج وجعله أكثر بساطة ومرونة ويسرا في الاستخدام وزيادة بعض نقاط المرح لإضافة بهجة للعميل عند استخدام المنتج

واقتراحه بوضع برنامج متطور دوره هو الأهتمام بالعميل واشعاره بأنه عميل مميز بشكل دائم وتقديم الدعم واكتساب الثقة

وكثيير من الأفكار الأخري الأكثر ابداعا وتفوقا رغم ذلك قال أسامة في نفسه لعل بالفعل أخطأت ولعل أفكاري لم تكن بالقدر الكافي من الأبداع والابتكار فأنا المخطأ

وبدأ بالتفكير في أفكار جديدة فكرة تلو الفكرة وكلما عرضها علي المدير وجد إن رد الفعل واحدة ولم تتغيير نحن متسمكون بتقاليدنا وبخطتتنا القديمة وليس لدينا النية في التغيير

وبدأ عزم وحماس أسامة يقل ويعمل بالطريقة الروتينية الموضوعة له وكلما حاول تغيير شيئ أو الأبداع في شيئ أوقفه مديره وقال ليس هذه الطريقة المرادة وبعد فترة أصبح أسامة لا يحتاج إلى مديره فكلما جاءته فكرة جديدة توقفه نفسه وتقول ما الطائل وراء التعب والتفكير فهي سترفض كالافكار التي قبلها

وهنا وجد أسامة إنه فقد جزء كبيير من نفسه فقد جزء كبيير من شغفه وذكاءه بعد فترة قليلة أصبح العمل شيئ ممل جدا بالنسبة له ولا تستطيع نفسه تحمله والروتين يقتل كل يوم جزء منه وهنا بحث أسامة عن السبب وعلم إنه ليس العمل ولكن الروتين اليومي الذي لا يتغيير ولا يساعده علي الإبداع

الروتين يقتل الأبداع وقرر رغم إنها كانت فرصة له أن يعمل في مؤسسة كبيرة مثل هذه ولكن عقله والحفاظ علي إبداعه وشغفه كان أهم

ولهذا أخذ القرار الصحيح وترك العمل وبدأ التعافي واستخدام عقله وأفكاره مرة أخري وبدأ في اطلاق عمله الخاص وفي شهور قليلة أصبح من المنافسين علي الريادة مع الشركة التي كان يعمل بها وعندما رأي مديره السابق هذا أقر خطأه وعلم إن الأبداع والتجديد لابد منه حتي تستمر المؤسسة في التطور والنمو

كم نري في حياتنا يوميا مثل أسامة شخص يفقد شغفه ويفقد إبداعه بسبب الروتين

ولا نقصد بالروتين الانضباط فالانضباط بالمواعيد والإيفاء بالعهود هي من مكارم الأخلاق ولكن نقصد قتل الابداع وعدم التجديد والأستمرار في نفس الحقبة بدون الخروج منها

ونري هذا المثال السابق يتكرر يوميا ليس في مجال الأعمال فقط ولكن أيضا في كل مكان فنري الأب الذي يربي ابنه علي تقاليده وعادته وفكره ومنهجيته التي مر عليها الزمن  وقد قيل ( لا تكرهوا أولادكم على آثاركم ، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم “. )

هناك أساسيات لا تتغير مثل مكارم الأخلاق الصدق والأمانة وعدم الكذب والتربية علي العقيدة الصحيحة واتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهناك أشياء تتغير مثل التطور التكنولوجي أساليب الدراسة والمذاكرة أساليب انجاز الأعمال فلا تربي أولادك علي جيلك ولكن ضع لهم القواعد الصحيحة ودعهم هم يختارون

وايضا نجد الطالب في كثيير من البلدان العربية نسبة ذكاءه تكون أكبر بكثيير قبل دخول المراحلة التعليمية ويتحول إلي طفل روتيني مشغول بطابور الصباح والدروس والمذاكرة بالنظم القديمة التي مضت عليها الزمن يستيقظ صباحا علي الدراسة ويمضي يومه كله بين المذاكرة والدروس  وبعد انتهاءه من الدراسة يقتل عنده كل إحساس بالشغف وكل تجربة للإبداع

فدعوتنا لكم في هذا المقال أن تقتلوا الروتين بالابداع

إن جعلك الله  مسؤول علي أحد سواء في عمل أو اولادك أو كنت قائد تربوي مسؤول عن طلاب مدرستك فلا تحارب شغفهم ولكن شجعهم علي تطوير هذا الشغف  وحفزهم تجاه هذا

( كلكم راع ومسؤول عن رعيته (

فبمثل هذا تبني القادة وكم تحتاج أمتنا الأن إلى قادة عظام يحملون اللواء

فندعوكم اخوتنا الافاضل لقتل الروتين وكما ذكرنا إن الروتين يختلف عن الأنضباط

فتعلموا الانضباط في مواعيدكم وتسليم أعمالكم في وقتها والإيفاء بالعهود والألتزام بالقوانين والقواعد العامة التي أقرتها الدولة

ولكن ابحثوا دائما عن طرق حديثة لإيصال المعلومة ولتحفيز فريق العمل والطلاب لأعطاء المزيد من الأفكار واستيعينوا بمتخصصين في التخطيط والتفكير الاستراتيجي لبناء عقول أولادنا وغذوهم بالمعلومات المفيدة وبالوعي وبالمقايييس والقيم الصحيحة

ولا تستخدم كلمات سلبية مع الأخرين مثل كلمة فاشل أو لا أستطيع أو كلمة أنتهت الحلول

واستبدلها بكلمات تنشر الأيجابية والتفكير الفعال والواقعي فيمن حولك كن قائدا في أفعالك وكلماتك ولا تكن مصدر للسلبية وعدم التفاؤل

شاركونا نصائحكم في علاج الروتين وزيادة قدرة ابناءنا علي الأبداع

ونتركم مع هذا الفيديو الذي يتحدث عن الأبداع والروتين

ــــــ

 

 

 

 

اترك تعليقاً

Translate »