التخطيط المالى للمؤسسات في أربع خطوات

التخطيط المالى

مقدمة عن التخطيط المالى :

لكل مؤسسة هيكل تنظيمي وإداري ينطلق من هذا الهيكل كل ما يخص العمليات الداخلية والخارجية لعمل المؤسسة وتطويرها وتحسين أداؤها بشكل رئيسي

ويتكون هذا الهيكل من عدة أقسام مثل ( إدارة الموارد البشرية – إدارة التسويق والمبيعات – إدارة البحوث والتخطيط ….. )

ولكي تمتلك مؤسسة رائدة في السوق وتنتقل بها دائما من نجاح لنجاح لابد أن يكون هناك لكل قسم من هذه الأقسام خطة تشغيلية خاصة بيه

ومن أهم الأقسام داخل مؤسستك القسم المالى ويكمن أهمية هذا القسم إنه مركز من المراكز التي تعتمد عليها المؤسسة في العمليات اليومية

وتعتمد عليها أيضا لتقييم أداء العمل داخل المؤسسة فكل مؤسسة هدفها الأول هو تحقيق الأرباح والوصول إلى الريادة في السوق المحلى والدولى

ولهذه الأهمية القصوى يجب أن يكون لديك تخطيط مالى داخل مؤسستك

وفي هذا المقال إن شاء الله تعالى سنخوض رحلة مع القادة المميزين ورجال الأعمال لاستكشاف كل ما يخص التخطيط المالى وكيفية اداؤه بشكل عملى علمى منضبط

نبدأ بسم الله وسيتكون هذا المقال من :

ما هو التخطيط المالى

أهمية التخطيط المالى

مراحل التخطيط المالى

ـــــــــــــــــــــــــ

ـــ

ما هو التخطيط المالى :

التخطيط المالى : هي العملية التى تتم بشكل دوري داخل المؤسسة ( سنويا \ شهريا \ اسبوعيا ) بهدف تنظيم الموارد المالية للشركة مثل رؤوس الأموال والأرباح واستخراج منها الضرائب والمرتبات والتكاليف وكافة المصروفات الأخرى

مع كيفية استغلال تلك الموارد وإعادة توزيعها واستغلالها في وضع ميزانية تضمن تحقيق أهداف وخطط المؤسسة من تحقيق الأرباح وزيادة الحصة السوقية والقدرة التنافسية

بأقل التكاليف الممكنة وأفضل الوسائل

أهمية التخطيط المالى :

للتخطيط المالى أهمية قصوى في كافة أنواع المؤسسات سواء كانت مؤسستك هادفة للربح أو مؤسسة خدمية مثل الجمعيات الخيرية أو مؤسسة حكومية مثل المدارس والمستشفيات وأيضا على الصعيد الشخصي للتخطيط للأفراد والأسر

 وسنذكر بعض النقاط التي تدل على أهمية هذا النوع من التخطيط ولماذا وجب تواجده في المؤسسة لتحقق المؤسسة خطتها وأهدافها

  • تجنب القرارات الغير السليمة التى من الممكن أن تهدد حياة المؤسسة
  • الاستعداد المسبق لمواجهة أي مخاطر مستقبلية تتعلق بميزانية المؤسسة
  • معرفة المدخلات والمخرجات للصندوق المالى للمؤسسة وكيفية تحليلها
  • اتخاذ قرارات هامة دورية بناءاً على تحليلك لصندوقك المالى
  • معرفة وتحديد معدل نمو أعمالك بنسبة حقيقية واقعية وليس اعتمادا على التنبؤات
  • عدم أهدار موارد المؤسسة والحفاظ عليها ومعرفة الاستغلال الأفضل للفائض والأرباح
  • القدرة على الرقابة المستمرة على النشاطات المالية للمؤسسة

وما ذكرنا هو بعض من أهمية التخطيط المالى لمؤسستك أنت كرائد أعمال يجب أن تعلم كل ما يجري في مؤسستك وتتابع دائما التغييرات في الصندوق المالى لمساعدتك على سرعة اتخاذ القرارات المناسبة وقت الأزمات ومساعدتك على تطوير مؤسستك لتصبج المؤسسة الأولى في مجالك

ــــ

مراحل التخطيط المالى :

التخطيط المالى هو جزء أساسي من التخطيط الكلى للمؤسسة فكل مؤسسة لديها خطة عامة تشمل جميع جوانبها ثم في نهاية الأمر يتم ترجمة هذه الخطة إلى أجراءات لتنفيذها وجدول زمني لتحقيق هذه الإجراءات وميزانية خاصة بكل إجراء وهدف

ولضبط هذه الميزانية لابد من وجود خطة مالية يتم الرجوع إليها وأول مراحل كتابة الخطة هي

وضع الأهداف الرئيسية والفرعية :

كما تعودنا ودرسنا في أكاديمية بلامكس للتخطيط فإن كل خطة تبدأ برؤية وهدف وتتمركز الخطة كلها حول كيفية تحقيق هذه الهدف والوصول إليه

ومن هنا أيضا تبدأ الخطة المالية بوضع الأهداف التى تريد المؤسسة تحقيقها والوصول إليها وتنقسم الأهداف إلى أهداف

طويلة المدي : وتكون أكثر من سنتين وتهدف إلى الحفاظ على أصول وموارد المؤسسة وزيادتها والاستعداد للمخاطر المستقبلية المتوفعة على المدي البعيد

قصيرة المدي : وتكون أقل من سنة وهدفها الاستغلال الأمثل للموار المتاحة وتوزيع الأرباح وتقليل التكاليف وتفادي كل أنواع الخسائر المحتملة

وأيضا تنقسم الأهداف إلى

أهداف عامة : وتكون شاملة المؤسسة ككل بجميع أقسامها وهي جزء من الخطة الاستراتيجية للمؤسسة

أهداف خاصة : وتكون مركزة على قسم معين داخل المؤسسة أو هدف مرحلة لنشاط معين أو هدف لعلاج مشكلة طارئة في المؤسسة

بعد وضع الأهداف المراد تحقيقها والوصول إليها نبدأ في المرحلة الثانية وهي

تحليل وتقييم الوضع المالى الحالى للمؤسسة :

لكى تخطط لمستقبلتك يجب أن تكون على دراية بواقعك الأن فالمستقبل هو مجموع معطيات حاضرك الأن والنتائج المترتبة على القرارات المتخذة الفترة القادمة

ولكي تكون هذه القرارات قرارات سليمة يجب عليك معرفة ودراسة واقعك دراسة وافية بنظرة حقيقية ليس مجرد مجموعة من التنبؤات والإحصائيات الغير مجدية

والواقع المالى للمؤسسة يتكون من مجموعة من العناصر منها

  • المصادر الحالية للمؤسسة ( مصادر الأرباح – مصادر الاستثمار – المدخرات …. )
  • التكاليف والمصروفات الثابتة والمتغييرة للمؤسسة
  • الإلتزامات المالية الخاصة بالمؤسسة
  • سياسات التمويل المتوفرة مثل ( سياسة الاقتراض – طرح أسهم جديد – وجود ممولين وشركاء للمؤسسة ….. )
  • طرق توزيع الأربح والتعامل مع الفائض
  • –          معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف مقارنة مع المنافسين لك في نفس المجال
  • المخاطر الحالية التى تهدد صندوقك المالى
  • الفرص الحالية التى من الممكن استغلالها ويتوفر لديك ما يلزم لهذا

هذه بعض العناصر التى تقوم بالاستناد إليها في دراسة الواقع لوضع خطتك المالية والهدف من هذه الدراسة هي الإجابة على سؤال

مدي كفاءة المؤسسة في إدارة الموارد المالية الحالية ؟ وكيف يمكن تطوبر هذه الكفاءة ؟

وهنا نكون قد وصلنا للمرحلة الثالثة من كتابة خطتك المالية

وضع الميزانية التشغيلية والتخطيطية

أنت الأن كقائد لمؤسستك ورائد في مجالك تعلم جيدا ما يجب عليك فعله لقد أصبح لديك الأن رؤية كاملة لحقيقة صندوقك المالى ولديك أهداف تريد تحقيقها والوصول إليها

فالأن خطوتك القادمة هى مراجعة هذه الأهداف للتأكد من واقعيتها والقدرة على تحقيقها بما تمتلك الأن من موارد وإعادة ترتيب هذه الأهداف بحسب الأولويات والأهمية والدمج بين هذه الأهداف وأهداف المؤسسة ككل

وتحويل هذه الأهداف إلى ميزانيات تشغيلية ميزانية خاصة بتنفيذ كل هدف وفي هذه المرحلة يتم ترجمة الخطة إلى أموال وتكاليف تنفيذ ويجب تحري الدقة في هذه المرحلة

لأن كل خطأ سيؤثر على أداء صندوقك المالى وأداء خطتك وأداء مؤسستك فيجب الدقة في وضع الميزانية الصحيحة لتنفيذ كل إجراء وهدف والتأكد إن العائد من هذا الإجراء أعلى من المبذول ويتم هذا بتحديد متطلبات تنفيذ كل هدف وتكاليف هذه المتطلبات

وهنا نأتى للمرحلة الأخيرة من المراحل الأربعة لكتابة خطة مالية لمؤسستك

بدء التنفيذ ووضع مؤشرات الرقابة والأداء :

الخطط تكتب لتنفذ وحتى تضمن تنفيذ خطتك يجب أن تقوم بوضع نظام تقييمي دوري لخطتك لمعرفة أين أنت الأن من الأهداف المراد تحقيقها واتخاذ ما يلزم من اجراءات وقرارات في الوقت المناسب للحفاظ على مسار تحقيق أهدافك

ومن هذه المقاييس التى من الممكن استخدامها

  • قياس النسبة المئوية لنمو المؤسسة وزيادة الأصول الخاصة بالمؤسسة
  • معدل نمو الأرباح والكفاءة في توزيعها
  • تقليل معدل الخسائر وتقليل المصروفات والتكاليف مقارنة بنسبة الربح
  • نسبة المبيعات ونسبة العملاء الجدد في المؤسسة قبل تنفيذ الخطة واثناء التنفيذ
  • مدي سير العمليات الداخلية وروح التعاون بين فريق العمل داخل المؤسسة

وهذه بعض المقاييس المقترحة لقياس مدي سير خطتك المالية نحو تحقيق الأهداف المرجوة وتختلف هذه المقاييس باختلاف المؤسسة ومجالها وباختلاف الخطة وأهدافها

وبهذه الخطوات الأربعة أنت الأن تمتلك خطة مالية لمؤسستك ولمراجعة الخطوات الأربعة

  • ضع رؤيتك وأهدافك المراد تحقيقها من الخطة المالية
  • قم بتحليل وتقييم واقعك المالى الأن
  • قم بوضع الميزانيات التشغيلية للأهداف
  • بدء التنفيذ ووضع مؤشرات قياس الأداء المناسب مع خطتك

وفي نهاية المقال البرنامج التخطيطي بلامكس يذكركم بأهمية وجود خطة مالية لمؤسستك فالخطة المالية هي التي تساعدك على البقاء والثبات في السوق ومواجهة التحديات المختلفة ومواجهة المخاطر والمنافسين وتمكنك من اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب وتؤهلك لاستغلال أي فرصة للنمو بمؤسستك واكتساب حصة سوقية جديدة وخطوة نحو الريادة

وعدم وجود خطة مالية محكمة لمؤسستك نعتذر لإبلاغكم ولكنكم في الطريق إلى الفشل والسقوط فالمنافس يمتلك خطة ويعلم ماذا يفعل ومتى وكيف وأين وأنت تسير في طريق مظلم وتعتمد على الحظ والعشوائية فأي منكم سينجح في الوصول للهدف ؟

وكما قال علماء الإدارة والتخطيط من قبل إن لم تكن تمتلك هدف فاجعل هدفك الأول امتلاك واحدا

فالأن الوقت المناسب للبدء بالتخطيط وتحسين خطتك الحالية فالتخطيط هو أمر مستمر ومتجدد وليس أمر يتم تنفيذه مرة واحدة فقط ثم التوقف بعدها ونصيحتنا الأخيرة لكم دائما ابحثوا عن الزيادة التثقفية والمعرفية بأهمية التخطيط وبنماذجه الحديثة ويسعدنا زيارتكم لنا في أكاديمية بلامكس للإطلاع على كل جديد

#بلامكس رؤيتك واقع يتحقق

اترك تعليقاً

Translate »