الدليل الشامل للتخطيط التسويقي امتلك خطتك

الدليل الشامل للتخطيط التسويقي امتلك خطتك

التخطيط التسويقي

لدينا جميعا هذه الرغبة الملحة في النجاح وتحقيق أكبر عائد ممكن بمؤسساتنا سواء عائد ربحي أو معنوي أو تحفيزي ولكن جميعا نتفق إن من أهم أهدافنا الحصول على رضى العملاء والمحافظة على تواجدهم الدائم معنا وهنا يكمن أهمية التخطيط التسويق

فالتسويق كما عرفه الرائع فيليب كوتلرهو (( المحاولة الجادة لتلبية رغبات العملاء ))

وبمعنى أكثر تفصيلا كيف تقوم بجعل منتجك مناسب لاحتياج العميل المستهدف وهل هو المنتج المناسب أم لا ؟ وهل بالفعل أنت تخاطب الشريحة المناسبة ؟ وكيف ستعمل على ارضائهم واكتساب ولائهم بصفة مستمرة ؟

وعندما نذكر المنتج نقصد به كل ما تستطيع ترويجه من منتج ملموس – خدمة – فكرة أو أفراد   

وفي هذا المقال إن شاء الله تعالى سنستعرض واحدا من أعظم الكتب المؤسسة في علم التسويق سنتعرض كتاب أساسيات التسويق وهذا المقال هو ملخص لبعض ما ذكر في هذا الكتاب

وسنتكلم معاً عن :

أهمية التخطيط التسويقي

استراتيجية بناء الخطة التسويقية

ما بعد الاستراتيجية

ــــ

أهمية التخطيط التسويقي

التسويق كما ذكرنا يركز بشكل رئيسي على توفير أفضل الخدمات واشباع الحاجات والرغبات للعملاء  فالوظيفة الرئيسية لإدارة التسويق هي الحصول على رضا العملاء وحول هذه الوظيفة تدور كافة محاور التسويق مثل المزيج التسويقي ( المنتج – التسعير -–الترويج -–التوزيع )

ويمكننا أن نختصر بعض من أنشطة التسويق الرئيسية في

  • دراسة السوق ككل وسوق المنتج بشكل أكثر تخصصا ( دراسة السوق )
  • معرفة حاجات العملاء الحالية والمستقبلية ( دراسة العملاء )
  • تحليل البيئة المحيطة  كالسياسات الاقتصادية والإجتماعية والتنافسية
  • تحليل المنتجات والخدمات التى تقدمها المؤسسة (دراسة المنتج وتطويره )
  • العمل على التطوير المستمر للخدمات والمنتجات لتقديمها بأنسب صورة
  • اظهار نقاط التميز في المنتج أو الخدمة وتميزه عن المنتجات البديلة
  • وضع استراتيجيات تسعير صحيحة للوصول لأفضل قيمة وأفضل سعر
  • وضع استراتيجيات التوزيع المناسبة للمنتج
  • وضع استراتيجيات الترويج المناسبة للوصول بمنتجك للعملاء
  • وضع استراتيجيات لتقييم المنتجات مقارنة بالسوق والعميل والمنافسين
  • تحديد الخدمات المساندة مثل منافذ التوزيع والممولين وتحديد كيفية التعامل معهم
  • تقييم نجاح الخطة التسويقية ووضع مؤشرات قياس الأداء المناسبة

ولهذه النشاطات لابد من تواجد إدارة للتسويق في مؤسستك لإظهار المميزات والقيم الخاصة بمنتجك  وإيصالها للعميل بأفضل صورة ممكنة مع مراعاة ما تمتلك المؤسسة من موارد وتحسين الصورة العامة للمؤسسة ومقدمي الخدمة والعمليات الداخلية

 ومن الأمثلة لدراسة السوق والعملاء والبيئة المحيطة

 ( معرفة معدل النمو الاقتصادي للدولة – معدل التضخم – القدرة الشرائية للعملاء – أكثر المنتجات رواجا – نمط الاستهلاك للعملاء – العادات والتقاليد – سياسات دعم الدولة للاستثمار وللمنتجات الشبيهه بمنتجك أو خدمتك – وضع المنتج في السوق وهل هو من المنتجات الاحتكارية أم لا – تحديد درجة المنافسة المتوقعة في السوق – دراسة العوامل الديموغرافية للعملاء  )

استراتيجية بناء الخطة التسويقية :

تحديد السوق

السوق كما نعلم جميعا هو حيث يلتقى البائع بالمشترى ويكون هناك رغبة صادقة للشراء والبيع مع توافر الموارد المالية المناسبة وتوافر المنتجات اللازمة

بعد القيام بالدراسات والأبحاث اللازمة مثل دراسة السوق والبيئة والعملاء وتحديد الخدمات والمنتجات المناسبة لهذا المزيج تأتى أول خطوات بناء الاستراتيجية وهي تحديد واستهداف السوق المناسب

وتحديد السوق معناه اختيار جزء معين لتركيز النشاط التسويقي فيه وهذا الجزء يكون به العملاء الأكثر احتمالية للشراء والتفاعل مع ما أقدم لهم من منتجات وخدمات ويتم هذا بتجزئة الأسواق إلى مجموعات متشابهه في العادات والاحتياجات والرغبات والمستوي المالى واستهداف هذه الشريحة ووضعها في سوق معين

وتنقسم الأسواق إلى ثلاثة أقسام :

السوق الاستهلاكي (المشتري) : وهم العملاء الذين يشترون المنتج بهدف استهلاكه مباشرة

السوق الانتاجي : وهو العميل الذي يشترى المنتج بهدف اعادة تدويره أو اعادة بيعه

السوق الحكومي : وهى الهيئات الحكومية التى تشتري المنتج لأهداف خاصة بها

تحديد الشريحة المستهدفة :

الهدف من تجزئة السوق هو الوصول لأفضل شريحة ممكنة ولابد أن تكون هذه الشريحة يمكن قياسها – ويمكن فصلها عن باقي الشرائح – ويمكن الوصول إليها ومخاطابتها – وأن تكون كبيرة بالقدر الذي يدير عائد على المؤسسة – وتكون قابلة للنمو والزيادة

وكلما كانت أقل استهدافا من المنافسين كان أفضل

ويمكن تحديد هذه الشريحة بناء على عوامل كثيرة منها

العوامل الديموغرافية : ( المكان – السن – الدخل – المستوي التعليمي – الحالة الاجتماعية – الوظيفة – الأسرة )

العوامل النفسية والسلوكية : ( العقائد – العادات والتقاليد – قيمة المنتج ومنفعته – الاهتمامات )

 دراسة سلوكيات الشريحة :

لابد أن نعرف كيف يفكر عملاؤنا لنعلم كيف نحدثهم بالطريقة الصحيحة وهنا لابد ان نوضح إن العميل يمر بست مراحل تنتهي باختيار المنتج المناسب وهم

مراحل اتخاذ قرار الشراء

مرحلة الشعور بالرغبة : العميل يشعر برغبة أو احتياج لشراء منتج معين

مرحلة جمع البيانات : يقوم العميل بالبحث عن المنتج سواء من تجاربه السابقة أو بسؤال الأصدقاء والمقربين أو عن طريق وسائل الإعلان والترويج

مرحلة تقييم البدائل للمنتج : اختيار المنتج الأفضل لاشباع هذه الرغبة

مرحلة تقييم البدائل لأماكن بيع المنتج : تحديد  المكان الأفضل لشراء المنتج

شراء المنتج : بعد تحديد ما سبق وربطه بالموارد المتاحة يتم شراء المنتج

ما بعد الشراء : هنا يقارن العميل بين توقعه وبين حقيقة المنتج ومن مهام ادارة التسويق متابعة العميل بعد عملية الشراء لأنه عميل فعلى مستقبلى فيجب الاهتمام به

كما إن هناك عدة عوامل تؤثر في قرار المشترى قبل الشراء مثل ( العادات والتقاليد والعقائد ومستوي الدخل والمستوي الاجتماعى والعوامل النفسية والشخصية مثل الرغبة في الحصول على التميز

تحليل ودراسة المنتج :

فالمنتجات في السوق تنقسم لثلاثة انواع يجب أن تحدد نوعية منتجك بعناية لتعلم كيفية ترويجه

المنتجات الميسرة : وهي المنتجات التى تكون قرارتها سريعة في الشراء مثل الخبز – الحليب

منتجات خاصة : وتكون المنتجات كبيرة التكلفة مثل العقارات – السيارات أو شديدة التميز مثل الساعات وتحتاج إلى وقت لاتخاذ القرار بشراءها

منتجات التسويق : وتكون اكثر تعقيدا في قراراتها من المنتجات الميسرة بسبب السعر والبدائل مثل الثلاجة – المحمول – الأجهزة الكهربائية

دورة حياة المنتج

وايضا من الأمور الهام تحديدها هي أين منتجك الأن في دورة حياة المنتج ؟ لتعلم أي الاستراتيجيات التسويقية المناسبة أكثر له وتتكون هذه الدورة من خمسة مراحل

الفكرة : ويكون المنتج في هذه المرحلة مجرد فكرة ويتم عمل الأبحاث اللازمة لتنفيذة

مرحلة تقديم المنتج : بعد تصنيع المنتج يتم تقديمه للسوق وهذه المرحلة يكون المنتج غير معروف فتكون المصاريف أعلى من الإيرادات ويتم زيادة الحملات الترويجية التعريفية

مرحلة نمو المنتج : ويكون المنتج قم تم معرفته تدريجيا وانتشر في السوق مما جعل هناك نمو في عملية المبيعات وفي تحقيق الارباح

مرحلة النضوج : وفي هذه المرحلة يكون المنتج قد أكتمل دورته وحدث اشباع في السوق وظهر منافسين جدد مما يتضمن استقرار جزئي للمنتج

مرحلة التدهور : بعد عملية الاشباع يحدث التدهور والانخفاض في المبيعات وهنا وجب على المنظمة إما تحديث المنتج أو البحث عن سوق جديد أو النزول بمنتج جديد للحفاظ على مكانتها

وهناك بعض المنتجات تكون خارج هذه القاعدة مثل المنتجات الغذائية والمشروبات لأنه لا يحدث حالة اشباع للسوق فالرغبة تكون متجدده باستمرار ولهذا ممكن أن تستقر في مرحلة النضوج بالتسويق والمتابعة الجيدة وفهم العميل والسوق

التميز

يجب أن يكون منتجك مميزا ويقدم قيمة حقيقة فيجب أن يكون مميزا من حيث :

الشكل – التغليف  – الشعار – الجودة – الخدمة المصاحبة للمنتج – مقدمي الخدمة – سهولة التواصل مع العملاء – طريقة عرض المنتج

يجب أن يكون لمنتجك شكل خاص وكارزما خاصة يعمله المستهلك عند رؤيته مثل الألوان المستخدمة – اللوجو المستخدمة – الجمل الدعائية وما إلى ذلك ميز منتجك وابني اسم تجارى خاص به

اكتب مميزات المنتج ؟ وماذا يقدم تحديدا ؟ والقيمة العائدة على العميل ؟ ولماذا يجب أن يقوم العميل بشراءه وتفضيله على المنتجات المنافسة

التسعير

هناك استراتيجيات كثيرة لتسعير المنتج الخاص بك منها

التسعير بالتكلفة : تقوم بحساب تكلفة المنتج وإضافة هامش ربح محدد ثم طرحه في السوق

التسعير بالمنافسة : يتم التزام الاسعار التنافسية في السوق وتميز المنتج في أمر أخر غير السعر

التسعير بالعرض والطلب : يتغير السعر كلما زاد الطلب عليه أو قل مثل المواسم والأعياد والمناسبات

التسعير بالقيمة : يتم حساب القيمة التى ستعود على العميل ثم التسعير حسب هذه القيمة والمنفعة وحسب استهلاك العميل مثل الهدايا

ولكن قبل تحديد السعر يجب تحديد الهدف من التسعير فيمكن أن يكون الهدف هو

تحقيق الربح : فتقوم بوضع نسبة ربح عالية لتصل لرصيد أرباح معين

زيادة المبيعات : وهنا تقلل السعر أو ترفق خدمات أخرى مجانية تقوم بإغراء العميل للشراء ويكون الهدف التنافس واكتساب حصة سوقية أكبر

تحسين الوضع الاجتماعي للمنتج : ويكون هدفه ربط عميل معين بالمنتج اجتماعيا ونفسيا مثل اسعار معينة لمحدودي الدخل أو المعاقين أو أصحاب نوع معين من الشركات

التوزيع :

يجب أن تجعل منتجك سهل الوصول إليه ولو كان منتجك خدمي يمكن أن تسهل عمليات التواصل أو توفر خدمة الأونلاين للوصول لشريحة أكبر

فيجب أن يكون منتجك أمام العميل بشكل دائم ويمكنك الاستعانة بالوسطاء وبمنافذ التوزيع

وبالمكاتب الفرعية الخدمية لمؤسستك ومكاتب الوكلاء وخدمات الشحن والتوصيل للمنازل

الترويج :

وهو أحد العناصر الأربعة للمزيج التسويقي ( المنتج – السعر – التوزيع – الترويج )

والترويج يستخدم لكافة المنتجات سواء كان مادية أو خدمية وأيضا يستخدم لكافة أنواع المؤسسات سواء ربحية أو خدمية وأولا قبل كل شيئ يجب عليك أن تحدد الهدف من العملية الترويجية فمن الممكن أن يكون الهدف ( الربح – تنشيط المبيعات – التعريف بالمنتج – التعريف بالمؤسسة – كسب ثقة العميل – أو هدف خاص لفترة معينة مثل اظهار القوة لأحد المنافسين ) والهدف يحدد عليه كل شيئ ولهذا يجب تحديد قبل أن تبدأ في التخطيط للترويج

والترويج يستهدف الحالة الذهنية للعميل لمساعدته على اتخاذ قرار الشراء ويتكون هذا القرار من ستة خطوات أو مراحل ( الإطلاع والمعرفة – الإداراك بوجود المنتج – قبول المنتح –  تفضيل المنتج عن منتجات المنافس – الشراء وحيازة المنتج – الرضا بالمنتج وعودة الشراء من جديد عند الرغبة )

وسائل الترويج :

الترويج هو حلقة الوصل بين المنتج والعميل من خلاله يتم اظهار قيم ومميزات المنتج واظهارها للعميل وتحفيز العميل على إجراء عملية الشراء ومن الوسائل المستخدمة لإيصال الصورة للعميل

التسويق الرقمي : لا يخفى علينا إن وسائل التواصل الاجتماعى اصبحت من أهم القنوات التسويقية التى تصلنا للعميل الفترة السابقة فيجب التواجد عليها باستمرار وتحليلها ومتابعتها ومعرفة كل جديد بها ومن أمثلة هذه الوسائل ( محرك البحث العملاق جوجل – فيس بوك – تويتر – انستغرام – سناب شات – اليوتيوب – المدونات والمقالات – وسائل الإعلام التليفزيونية – الراديو – الجرائد والصحف الإلكترونية – رسائل ال sms   – رسائل الإيميل)

الدعاية والإعلان : وهي كل وسيلة تصل بها إلى العميل ولكن في مجتمعنا العربى تطلق على الدعاية الورقية مثل ( اعلانات الشوارع – الاعلانات الورقية – اعلانات الجرائد والمجلات )

التسويق المباشر : عن طريق مناديب المبيعات والوكلاء والزيارات المباشرة للعملاء في مؤسساتهم ومكاتبهم

التسويق بالعلاقات : وهو من أهم أنواع التسويق والتى تعتمد على من تعرفهم فعليا وهو أكثر الناس ثقة بك وبمنتجك وأكثر الناس استعداد لتجربة هذا المنتج وهؤلاء يمتلكون معارف وهكذا فكلما جعلت الناس يتحدثون عنك ويوصون بك لمعارفهم فأنت ناجح ويسمي بالتسويق الشفهى وايضا هنا نذكر التسويق الفيروسي ومعناه القيام بنشاط أو حملة معينة مبدعة ومميزة  تجعل الجميع يتكلم عنك وينتشر هذا الكلام بين الناس بشكل سريع وفي وقت قصير فكثيير ما نجد بوست على وسائل التواصل الاجتماعي أو مقال أو صورة انتشرت سريعا جدا في كل مكان وأصبحت حدث يتكلم عنه الجميع فكن أنت هذا الحدث

تنشيط المبيعات : وهي كل العروض التى تقدمها بهدف تنشيط العملية البيعية مثل تخفيض السعر أو تقديم هدية معينة أو تقديم عروض معينة

ومن العناصر الهامة في الترويج أيضا الميزانية الترويجية ويمكن تحديد هذه الميزانية بأحد هذه العناصر

  • بناء على حجم المبيعات
  • بناء على ميزانيات المنافس
  • وفقا للأهداف الترويجية وحجم الشريحة
  • حسب الموارد التى تمتلكها المؤسسة ويمكن استغلالها

وأخير الأبداع ثم الأبداع ثم الأبداع يجب أن تكون مبدعا وأنت تقدم منتجك للعميل وتشعره بالتميز وبالقيمة الحقيقية للمنتج ويجب أن تعلم جيدا من تخاطب وكيف تخاطب ومتى تخاطبه ؟ وكيف تحفزه على الشراء ؟

 مرحلة ما بعد الاستراتيجية

التنفيذ والمتابعة :

وبعد بناء الاستراتيجية وبدأ التنفيذ يكون دور إدارة التسويق هو المتابعة والتقييم باستمرار واعادة التخطيط عند ظهور أي متغير والتأكد من سير الخطة وتحقيق أهدافها ويتم وضع مؤشرات واضحة لقياس الأداء مثل قياس رضا العملاء – قياس معدل الربحية – قياس الحصة السوقية – قياس القدرة التنافسية للمؤسسة

كل هذه مؤشرات تبلغك هل مازالت على الطريق الصحيح أم لا وبهذا نكون قد انتهينا من التخطيط التسويقي
وفي هذا المحور سيتم كتابة مقال خاصة إن شاء الله يوضح أهمية ال kpi  أو مؤشرات قياس الأداء ودورها في التخطيط تابعونا في مدونة بلامكس

ويسعدنا في بلامكس على مساعدتك في إدارة خطتك الاستراتيجية والتشعيلية والتسويقية قم بالاشتراك معنا واضف أهدافك ومهامك وتابع التنفيذ

#بلامكس أول برنامج عربي لإدارة الخطط بأنواعها

اترك تعليقاً

Translate »