هل تعلم إنه يتم خداعك يوميا أقرأ المقال لتعلم كيف ؟

هل تعلم إنه يتم خداعك يوميا أقرأ المقال لتعلم كيف ؟

العقل اللاواعي

كيف يفكر العقل البشري وهل يمكن أن تخدعه العين؟!

:العقل البشري يتكون من شقين اساسين وهما

العقل الواعي ( المباشر ) والعقل اللاوعي ( الضمني ).

وعند اتخاذ أي قرار سواءً كان متعلقاً بعملية شراءٍ أو بخطوة معينة في الحياة أو التفضيل بين خيارين كلاهما جيد فإن نوعي العقل يعملان معاً في نفس الوقت للوصول للقرار الصحيح.

ولكن السؤال هنا: هل يمكن خداع العقل البشرى وتوجيهه؟

نعم. يحدث هذا بشكل يومي من خلال شركات الإعلانات والتسويق والإعلام ما عليك سوى معرفة كيف يفكر الناس؟! لتسطيع توجيهم.

وسنتعرف في هذا المقال عن: كيف يتم خادعنا؟! حتى لا نقع في هذا ونقي أنفسنا وعقولنا من الخداع.

وسنتكلم عن :

كيف يفكر العقل

لا تصدق كل ما تراه عينك

الإنسان يميل إلي ما يعرف

العقل والإشارات

الانتباه والإدراك

ثلاثة تجارب تتعلم منهم

ـــــــــــــــ

كيف يفكر العقل :

لدينا أغلبنا منطق يقول (أن الأطول هو الأكبر).

 مثال: لو وضعت أمام مستهلك خيارين زجاجة لبن طولها 30 سم وعرضها 20 سم.

وزجاجة أخرى طولها 25 وعرض 24 سم ستجد إن المستهلك في الأغلب سيختار الزجاجة الأطول ظنا منه أنها الأكبر حجماً رغم أن الزجاجتين لهما نفس الحجم ونفس الكمية في النهاية.

مثال أخر: تمتلك منتج له أكثر من سعر بناء على الجودة الخاصة بالمنتج؛ قم بوضع الأسعار على كل منتج (خلفية بيضاء والسعر فقط) وراقب تصرفات الناس سترى الناس يختارون المناسب لاحتياجاتهم وقدرتهم المالية.

جرّب مرة أخرى أن تضع نفس الأسعار بنفس الخلفية ولكن مصاحب للسعر الأقل تقييم نجمتين والسعر الأعلى تقييم 5 نجوم؛ سترى أن الأمر وأسلوب الاختيار قد تغير بالكلية؛ فالناس بشكل مباشر تختار الخمسة نجوم وخاصة لو كان الفرق في السعر ليس كبيراً وستجد أن مستوي المبيعات قد زاد بنسبة كبيرة جداً لأن العقل مرتبط بأن الأعلى تميزاً يستحق الأعلى قيمة وتكلفة.

وفي حياتنا اليومية نجد كثيراً ما تستخدم هذه الأمور والعروض لتعزيز القيمة عند المستهلكين ولدفعهم للقيام بعملية الشراء سريعاً.

ومن الهام جدا أن نعرف إن العقل لا يرى ما يركز عليه فقط بالعكس ما يركز عليه العقل لا يكاد يكون شيئ بالعناصر الأخرى التي يراها

في المثال السابق الخاص بزجاجة اللبن يركز العقل على الطول ولكن في نفس الوقت في العقل الضمني اللاوعي يحدث مئات العمليات الأخرى

مثل ربط صورة المنتج بشيئ آخر كذكرى للطفولة أو صديق أو شعور معين سواء محبب لك أو لا

تحليل تفاصيل المنتج العلامة التجاربة النظافة طريقة العرض شكل العبوة ومئات من التفاصيل الأخرى

العقل الضمني يستطيع العمل بسرعة اضعاف مضاعفة من السرعة والمعالجة مقارنة بالعقل الواعي

العقل المباشر يري نقطة في الصورة يركز عليها أما العقل الضمني أو الحسي أو اللاواعي يري الصورة كاملة ويعالج بياناتها

لا تصدق كل ما تراه عينك

هاك بعض الأمثلة من الصور على خداع العقل.

انظر للصور جيداً وقل لنا في التعليقات ماذا ترى؟!

هل ترى هذا الشكل ثابت أم متجرك انظر جيدا ستشعر إن الدائرة تتحرك رغم إنها ثابتة في الأصل
النقاط التى في المنتصف هل تراه نقاط سوداء أو بيضاء
انظر للدوائر ستشعر إنها تتحرك بشكل دائرى

من الصور السابقة يتبين لنا كيف يتم خداع العقل وجذبه تجاه منتج معين معين أو رأي معين

وتستخدم هذه الأمور في العملية التسويقية في اظهار قيمة المنتج من جانب ما. مثال: لو وضعت المنتج في غلاف أطول أو عبوة أطول سيظهر أن قيمته أعلى.

وفي ربط مشاعر العميل بالمنتج من جانب آخر وهذا عن طريق ربط الصورة الضمنية للعميل لتضمن ولاء عميلك لك للأبد مثل ربط مشاعر الطفولة بالمنتج مشاعر البيت والأمان والراحة وما إلى ذلك من المشاعر والتحليلات الضمنية.

ـــ

الإنسان يميل إلي ما يعرف

هل التغيير دائما جيد؟  الإجابة: لا.

تجد كثيراً من رجال المبيعات والتسويق والإدارة ينصحون الشركات بضرورة التغيير والتجديد. نعم إنه شيء رائع أن تتطور دائماً ولكن هناك أشياء ثابتة لا يجب أن تغيرها مثل العلامة التجارية (البراند).

قامت شركة تروبيكانا الشركة المشهورة في مجال العصير يوما باتخاذ النصيحة وقامت بتصميم عبوة جديدة لمنتجها رغم إن العصير لم يتغير طعمه.

ورغم وجود اسم الشركة على العبوة الجديدة بل بالعكس تمام فبالرغم أن العبوة الجديدة أجمل من العبوة القديمة فقد قامت الشركة بتطوير العبوة لتحقق مبيعات أكبر.

ولكن ما حدث غير متوقع؛ فالشركة قد تلقت صفعة شديدة في أقل من شهرين كانت الخسارة 30 مليون وأكثر رغم الملايين التي تم بذلها على الحملات الدعائية للشكل الجديد.

وعندما فسر علماء النفس هذه الظاهرة وجدوا إن سبب الفشل هو عدم قيام العقل اللاوعي بتغيير صورة العبوة إلى الشكل الجديد وهذا يحتاج إلى وقت كبير؛ فالإنسان يميل إلى ما يعرف.

في بداية الأمر كان يكفي أن ينظر لمدة ثانية واحدة على العبوة حتى يستقر داخل العقل أن هذا هو الخيار الصحيح (التعرف الآلي عندما ترى شخص تعرفه مسبقا لا تفكر كثيراً لا تسأل من هذا – لا تنظر لملامحه بدقة للتعرف عليه بمجرد رؤيته تعرف إن هذا فلان. فالعقل اللاوعي يمتلك صورة ومعلومات كاملة لهذا الشخص فيجعلك عندما تراه تتعرف عليه في أقل من ثانية)

 أما عند تغيير الشكل أصبح التعرف علي المنتج الجديد يحتاج إلى وقت وبالتالي أصبحت الشركات المنافسة هي الأقرب للصورة في العقل الباطن.

العقل دائما يختار الأسهل فوجد أن الأسهل هو التعرّف على الماركات الأخرى؛ فاختار منها ما يناسبه

فليس التغيير دائماً هو خيارك الأول.

ــــ

العقل والإشارات

كيف يرى العقل البشري الإشارات؟

إذا قمت بجلب هدية لزوجتك عبارة عن وردة حمراء؟ فكيف سيفسر العقل هذا السلوك.

إذا رأيت شخصاً يمشي ولكن سريعاً جداً. ماذا سيستنتج العقل من هذا؟!

العقل ليس عنده القدرة فقط على فهم الإشارات ولكن عنده القدرة على تحويل هذه الإشارات إلى مفاهيم سواء من خلال العقل الواعي اللاواعي.

قمت بفتح ثلاجة السوبر ماركت مثلاً فوجدت زجاجتين من المياه الغازية أحدهما أطول من الأخرى بشكل قليل ولكن ملحوظ العقل الضمني يفسر هذا بأن هذه الشركة أقوى من هذه؛ وكمية العبوة أكثر والقيمة التي سيحصل عليها أكبر.

وكل هذه العمليات وعمليات أخرى تتم في جزء من الثانية فالعقل الضمني اللاواعي يستطيع معالجة 11 مليون معلومة في الثانية الواحدة وبعد القيام بالتحليل يقوم بإرسال القرار إلى العقل المباشر ليختار.

ولهذا نصيحتنا لك أن اهتم بالإشارات جيداً جدا؛ سواء تلك التي تصدرها في الحملات الإعلانية ومن خلال اللوجو والشعار والرسالة الخاصين بمؤسستك.

فربما تكون النتيجة رائعة وربما تكون كارثية حلل الإشارات والمشاعر التي تريد إيصالها ثم ضع خريطة لإرسالها بشكل صحيح.

وفي أيامنا الأخيرة تسببت إشارة خاطئة من شركة H & M الشركة المتخصصة في متاجر الملابس في كارثة في المبيعات وهجوم شديد من المتابعين والداعمين لها.

عندما وضعت في متجرها على الأنترنت صورة تيشرت يلبسه طفل أسمر ومكتوب عليه goolest monkey in the jungle   وبسبب الجمع بين القرد والطفل الأسمر شعر الجميع إن هذا الإعلان هو إعلان عنصري من الأشخاص سمر البشرة وبناء عليه حدثت هجمة شرسة على الشركة من التعليقات السلبية ورفض للفنانين المشاركة فيما بعد في اعلانات الشركة وندمهم على المشاركات السابقة وبالطبع هذا أدى إلى خسارة عظيمة في مبيعات الشركة.

ــــ

الانتباه والإدراك

من أهم العناصر التي يحدد عليها العقل ما إذا كان سيقوم بتنفيذ هذا الأمر أم لا هو الانتباه والإدراك. والانتباه والإدراك يحددان بناءً على القيمة.

 (قيمة المنتج ذاته والقيمة العائدة على المستهلك)

وينتبه العقل للمنتج كلما زادت الرغبة والاحتياج إليه.

يوميا كنت أذهب إلى العمل بالسيارة وقليلاً ما أركز علي ما يسير حولي في الطريق ولكن عندما قررت شراء دراجة هوائية تساعدني في الذهاب إلي العمل بشكل أكثر صحياً في هذه اللحظة انتبهت إلي وجود عدد كبير جدا من الدراجين والدرجات أمر عليها يومياً ولكن عقلي لا يركز معهم.

فعندما رغبت في شراء الدراجة بدأت ألاحظ بشكل قوي كل دراجة تمرّ من جانبي والمميزات الخاصة بها والسرعة والراحة وأيضا بدأت أركز مع كل إعلان خاص بالدراجات وأهتم بالتفاصيل الخاصة به.

فعندما أدركت رغبتي وحدها أصبحت ذات قيمة بالنسبة لي فهذه القيمة ولدت عندي الانتباه.

ومن أهم العناصر الرئيسية التي تقوم عليها العملية التسويقية من الأساس هي

دراسة (رغبات واحتياجات الشريحة المستهدفة) وعندما تقوم بهذه الدراسة

وتتعرف على احتياجات عملائك تستطع وضع هذه الاحتياجات داخل منتجك وتستطيع اظهار أن المنتج يشبع هذه الاحتياجات وتستطيع اظهار أن المنتج يقدّم قيمة إضافية للعملاء في حملاتك الإعلانية والترويجية.

ــــــ

ثلاثة تجارب تعلم منهم

الطلاب والطعام الصحى

في إحدى المدارس وجدوا أن الأطفال يستهلكون سعرات حرارية كبيرة جداً فبدأوا في بحث الحلول التي من الممكن استخدامها لتقليل هذه السعرات.

اقترح أحد الاشخاص أن نقوم بحملة توعية كبيرة جداُ لأهمية الطعام الصحي وضرورته. نعم كلام جيد ولكن عند قياس النتائج وجدوا أن التغير يكون محدود جداً ولوقت صغير أما السلوك نفسه لا يتغير.

فقال أحد الأشخاص الأخرين باقتراح وهو استبدال لطريقة عرض الطعام وجعل الطعام الصحي في البداية وزيادة انواع الطعام الصحي وعرضها بشكل أفضل ثم الطعام الذي يحتوي على سعرات أكثر فأكثر بدون أن يدري التلاميذ هذا.

وبمجرد تطبيق هذه الاستراتيجية نجح الأمر جداً وتم تقليل السعرات الحرارية للطلاب.

بعدها قام بإرجاع الطعام مرة أُخرى بالترتيب القديم فرجعت نسبة السعرات الحرارية مرة أُخرى.

الأطفال والآيس كريم

وفي تجربة أُخرى قاموا بجمع مجموعة من الأطفال وتم إعطاءهم كوب آيس كريم ومغرفة صغيرة وقام الاطفال بتعبئة الكوب الخاص بهم

ثم قاموا بجلب مجموعة أطفال آخرين واعطوهم أيضاً كوب آيس كريم ولكن هذه المرة جعلوا المغرفة كبيرة

وعند قياس النتيجة وجدوا إن الذين حصلوا على مغرفة كبيرة قاموا بتعبئة الكوب الخاص بهم بنسبة 14 % أكبر ممن يمتلكون مغرفة صغيرة.

المياه الغازية والمياه المعدنية

وفي فترة من الفترات كانت المياه الغازية نسبة استهلاكها أكبر بكثير جداً من المياه العادية وانتبهت كثير من المؤسسات إلى هذا الأمر وبدأت حملات التوعية عن خطورة الإكثار من المياه الغازية وضرورة شرب المياه العادية ولكن لم تكن النتائج قوية.

 فكان البديل هو المنتج المنافس قامت بعض الشركات بإنتاج زجاجات المياه المعدنية المغلفة ووضعتها كخيار في الثلاجة وجعلت المياه المعدنية فوق والمياه الغازية أسفل قلت نسبة شراء المياه الغازية بنسبة 47 %.

ما الرابط بين التجارب الثلاثة الذي ذكرناهم :

الرابط أن من العناصر المهمة المؤثرة في اتخاذ القرار هي طريقة عرض القرار في المثال الأول الطلاب الهدف لديهم هو إشباع رغبة الجوع والانتباه لأنواع الطعام الموجودة.

عندما تم تغيير عرض الطعام قاموا بشكل مباشر بملء معظم الطبق من العناصر الأوائل المتاحة بالتالي تقليل العناصر الأخرى عندما كان الطعام الصحي في البداية أصبح هو أكثر ما في الطبق.

والمثال الثاني عندما قاموا بتقديم المغرفة الكبيرة اصبحت الزيادة في حجم الكوب بشكل أسهل فبالتالي الناتج كان زيادة الكمية.

وفي المثال الثالث أصبحت المياه هي الاختيار الأول لإشباع رغبة العطش وبالتالي الإنسان يميل إلى الاسرع والأيسر فقام باختيار الخيار المتاح الأول.

فطريقة عرض القرار مهمة جدا في اتخاذه الترتيب والتنظيم مهم جدا في التوجيه وفي التأثير على عقل من أمامنا فقدم الخيار الذي تريده وحسن عرضه وأجعله أكثر تميزا دائما خاطب العقل الضمني اللاواعي.

وهنا قد نكون وصلنا إلى نهاية المقال وقبل أن تخرج من المقال نرشح لك قراءة هذين المقالين لتعلم أكثر عن طريق اتخاذ القرار

ــــ

وهنا قد نكون وصلنا إلى نهاية المقال وقبل أن تخرج من المقال نرشح لك قراءة هذين المقالين لتعلم أكثر عن طريق اتخاذ القرار

كيف يقوم العميل باتخاذ القرار بين العقل الواعى واللاواعى

اتخاذ القرار بين علماء النفس والإدارة

والشاهد من هذا المقال أن هناك عناصر كثيرة مؤثرة في اتخاذ القرار سواء في العملية الشرائية أو القرار بشكل عام، فيجب أن تكون هذه العناصر في الحسبان حتى تستطيع الوصول إلى ما تريد.

ونتمنى أن نكون قد قدمنا إفادة لكم ولو قليلة ونتشرف بمتابعتكم لنا وانضمامكم في مبادرة رؤيتك واقع يتحقق المقدمة من منصة بلامكس للتخطيط المتخصصة في تنظم وإدارة الأهداف والمهام إدارة احترافية ومساعدة القادة والمديرين والباحثين عن النجاح والتميز.

#بلامكس_رؤيتك_واقع_يتحقق

#بلامكس_البرنامج_الذكي_في_ادارة_خطتك

اترك تعليقاً

Translate »